المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : @ التثــــــــــــــــــــــاؤب @ رواية ودراية



رأفت الحامد العدني
12-21-11, 09:41 PM
@ التثــــــــــــــــــــــاؤب @ روايةً ودرايةً


الأحاديث الواردة في التثاؤب :

صحيح البخاري (5/ 2297) 125 - باب ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب
5869 - حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه
: عن النبي صلى الله عليه و سلم ( إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما استطاع فإذا قال ها ضحك منه الشيطان )

صحيح البخاري (5/ 2298) 128 - باب إذا تثاوب فليضع يده على فيه
5872 - حدثنا عاصم بن علي حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة
: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان )

صحيح مسلم (8/ 225) 10 - باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب.
7682 - حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلى بن حجر السعدى قالوا حدثنا إسماعيل - يعنون ابن جعفر - عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع ».
صحيح مسلم (8/ 226)
7683 - حدثنى أبو غسان المسمعى مالك بن عبد الواحد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا سهيل بن أبى صالح قال سمعت ابنا لأبى سعيد الخدرى يحدث أبى عن أبيه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « إذا تثاوب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل ».
صحيح مسلم (8/ 226)
7684 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز عن سهيل عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « إذا تثاوب أحدكم فليمسك بيده فإن الشيطان يدخل ».
7685 - حدثنى أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن سهيل بن أبى صالح عن ابن أبى سعيد الخدرى عن أبيه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « إذا تثاوب أحدكم فى الصلاة فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل ».

صحيح ابن خزيمة (2/ 61) باب كراهة التثاؤب في الصلاة إذ هو من الشيطان والأمر بكظمه ما استطاع المصلي

920 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن جعفر نا إسماعيل - يعني ابن جعفر - نا العلاء عن أبيه عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاوب أحدكم فليكظم ما استطاع

باب الزجر عن قول المتثائب في الصلاة هاه وما أشبهه فإن الشيطان يضحك في جوفه عند قوله : هاه

921 - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن العلاء بن كريب نا أبو خالد عن محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : العطاس من الله والتثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فلا يقل : هاه فإن الشيطان يضحك من جوفه
قال الأعظمي : إسناده حسن

922 - أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر ثنا الصنعاني محمد بن عبد الأعلى نا بشر - يعني ابن المفضل - نا عبد الرحمن - وهو ابن إسحاق - عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فلا يقل : آه آه فإن الشيطان يضحك منه أو قال يلعب به
قال الأعظمي : إسناده حسن

سنن أبي داود (2/ 725) باب ما جاء في التثاؤب
5026 - حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن سهيل عن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إذا تثاءب أحدكم فليمسك على فيه فإن الشيطان يدخل " . قال الشيخ الألباني : صحيح
سنن أبي داود (2/ 725)
5027 - حدثنا ابن العلاء عن وكيع عن سفيان عن سهيل نحوه قال : " في الصلاة فليكظم ما استطاع " .
قال الشيخ الألباني : صحيح
سنن أبي داود (2/ 725)
5028 - حدثنا الحسن بن علي ثنا يزيد بن هارون أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ".
قال الشيخ الألباني : صحيح

سنن الترمذي (2/ 205) 273 - باب ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة
370 - حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع .
[ قال ] وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وجد عدي بن ثابت ، قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ، وقد كره قوم من أهل العلم التثاؤب في الصلاة ، قال إبراهيم إني لأرد التثاؤب بالتنحنح
قال الشيخ الألباني : صحيح

سنن الترمذي (5/ 86) باب 7 ما جاء إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب
2746 - حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال العطاس من الله والتثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه وإذا قال آه آه فإن الشيطان يضحك من جوفه وإن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا قال الرجل آه آه إذا تثائب فإن الشيطان يضحك في جوفه .
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
قال الشيخ الألباني : حسن صحيح

سنن الترمذي (5/ 87)
2747 - حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس أحدكم فقال الحمد لله فحق على كل من سمعه أن يقول يرحمك الله وأما التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقولن هاه هاه فإنما ذلك من الشيطان يضحك منه .
قال أبو عيسى هذا حديث صحيح وهذا أصح من حديث ابن عجلان و ابن أبي ذئب أحفظ لحديث سعيد المقبري وأثبت من محمد بن عجلان قال سمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني عن يحيى بن سعيد قال قال محمد بن عجلان أحاديث سعيد المقبري روى بعضها سعيد عن أبي هريرة وروي بعضها عن سعيد عن رجل عن أبي هريرة واختلط علي فجعلتها عن سعيد عن أبي هريرة
قال الشيخ الألباني : صحيح

السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي (2/ 432)
381 - باب كراهية التثاؤب فى الصلاة وغيرها وما يؤمر به عند ذلك.
السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي (2/ 289)
3718- أخبرنا أبو حازم الحافظ أخبرنا أبو سهل : بشر بن أحمد بن محمود التميمى ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحى قالا حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزى حدثنا عاصم بن على حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب عن المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال :« إن الله تعالى يحب العطاس ويكره التثاؤب ، فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم يسمعه أن يقول : يرحمك الله ، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان ، فإذا تثاوب أحدكم فليرد ما استطاع ، فإن أحدكم إذا قال هاه ضحك الشيطان منه ».

3719- أخبرنا أبو الحسن المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا أبو الربيع ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنى أبو عمرو بن أبى جعفر أخبرنا أبو يعلى حدثنا يحيى بن أيوب قالا حدثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :« التثاؤب من الشيطان ، فإذا تثاوب أحدكم فليكظم ما استطاع ». رواه مسلم فى الصحيح عن يحيى بن أيوب وغيره.

3720- أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا ابن العلاء عن وكيع ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنى أبو الوليد حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن سهيل بن أبى صالح عن ابن أبى سعيد الخدرى عن أبيه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :« إذا تثاوب أحدكم فى الصلاة فليكظم ما استطاع ، فإن الشيطان يدخل ». رواه مسلم فى الصحيح عن أبى بكر بن أبى شيبة.

صحيح ابن حبان - محققا (6/ 121)
ذكر الأمر بكظم المرء التثاؤب ما استطاع ذلك
2357 - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التثاؤب من الشيطان، إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» (1) .
__________
(1) إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد 2/397، ومسلم (2994) (56) في الزهد: باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب، والترمذي (370) في الصلاة: باب ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة، وابن خزيمة (920) ، والبيهقي 2/289، والبغوي (728) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.

صحيح ابن حبان (6/ 122)
ذكر الأمر بكظم التثاؤب ما استطاع المرء أو وضع اليد على الفم عند ذلك
2358 - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع، أو ليضع يده على فيه، فإنه إذا تثاءب فقال: آه، فإنما هو الشيطان يضحك من جوفه» (1) . [1: 29]
__________
(1) إسناده حسن. وأخرجه الترمذي (2746) في الأدب: باب ما جاء إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، عن ابن أبي عمر، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.وأخرجه عبد الرزاق (3322) ، وعنه أحمد 2/265 عن سفيان الثوري، به مختصرا.

صحيح ابن حبان (6/ 123)
ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أمر المصلي دون من لم يكن في الصلاة
2359 - أخبرنا أبو عروبة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن التثاؤب في الصلاة من الشيطان، فإذا وجد أحدكم ذلك فليكظم» (1) . [1: 95]
__________
(1) إسناده قوي، محمد بن وهب بن أبي كريمة صدوق روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الصحيح محمد بن سلمة: هو الحراني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني. وانظر (2357) .

صحيح ابن حبان (6/ 124)
ذكر الأمر لمن تثاءب أن يضع يده على فيه عند ذلك حذر دخول الشيطان فيه
2360 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، [و] عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، فإن الشيطان يدخل» (1) . [1: 95]
__________
(1) إسناده قوي على شرط مسلم. جرير: هو ابن عبد الحميد، وابن أبي سعيد: هو عبد الرحمن. وهو في "مسند أبي يعلى" (1162) . وأخرجه مسلم (2995) (59) في الزهد: باب تشميت العاطس، من طريق جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2995) (57) من طريق بشر بن المفضل، حدثنا سهيل بن أبي صالح، قال: سمعت ابنا لأبي سعيد الخدري يحدث أبي عن أبيه قال ...
وأخرجه أحمد 3/96، والدارمي 1/321، وأبو داود (5026) في الأدب: باب ما جاء في التثاؤب، ومسلم (2995) (58) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن ابن أبي سعيد، عن أبيه.
وأخرجه عبد الرزاق (3325) ، ومن طريقه أحمد 3/37 و93، والبيهقي 2/289-290، والبغوي (3347) عن معمر، عن سهيل بن أبي صالح، به. زاد أحمد في الموضع الأول بعد قوله "إذا تثاءب أحدكم": في الصلاة.
وأخرجه بهذه الزيادة ابن أبي شيبة 2/427، ومسلم (2995) (59) ، وأبو داود (5027) ، وابن الجارود (221) ، والبيهقي 2/289 عن وكيع، عن سفيان، عن سهيل، عن ابن أبي سعيد، عن أبيه.

رأفت الحامد العدني
12-21-11, 09:49 PM
التثاؤب وأحكامه الفقهية
تعريف التثاؤب في اللغة :
التثاؤب من الثوباء وهي فترة من ثقل النعاس فيسترخى ويفتح فاه واسعا من غير قصد .قواعد الفقه (ص: 219)، معجم لغة الفقهاء (1/ 144) ،والمعنى الاصطلاحي في هذا لا يخرج عن المعنى اللغوي.الموسوعة الفقهية الكويتية (10/ 140)

تعريف التثاؤب عند الفقهاء:
عند الحنفية :
التثاؤب : وهو التنفس الذي ينفتح منه الفم لدفع البخارات وهو ينشأ من امتلاء المعدة وثقل البدن . البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 27)،حاشية ابن عابدين (1/ 645)
عند المالكية :
التثاؤب هو النفث الذي ينفتح منه الفم لدفع البخارات المحتقنه في عضلات الفك وانما يكون ذلك من امتلاء المعدة ومن الشيطان وكما يورث الكسل يورث ثقل البدن وسوء الفهم والغفلة .الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (2/ 348)، الخرشي على مختصر سيدي خليل (1/ 320)
عند الشافعية :
يكره التثاؤب لأنه من غلبة امتلاء البدن والإكثار من الأكل والتخليط فيؤدي إلى الكسل والتقاعد عن العبادة . حاشية الجمل على المنهج (10/ 198)
عند الحنابلة :
التثاؤب غالبا لثقل البدن وامتلائه واسترخائه،فيميل إلى الكسل فأضافه إلى الشيطان لأنه يرضيه أو من تسببه لدعائه إلى الشهوات .كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 157)

المحصلة :
أن الحنفية والمالكية قد ذكروا في تعريف التثاؤب أمور اتفقوا عليها:
1- أصله : النفث ،وهو النفس الذي يخرج من الفم .
2- صورته: انفتاح الفم .
3- سبب انفتاح الفم :دفع الأبخرة المحتقنة .
4- سبب نشوء الأبخرة : امتلاء المعدة .
5- ما ينتج عن التثاؤب :ثقل البدن .

بينما ركز الشافعية والحنابلة على أمرين :
1- ما ينتج عن التثاؤب :ثقل البدن وامتلائه.
2- مأل التثاؤب :الكسل .

وبذلك يكون الشافعية والحنابلة ركزوا على الجانب المهم في التثاؤب والذي من أجله كرهه الشرع ،بينما توسع الحنفية والمالكية في التعريف رابطين بين الصورة والمضمون ،والمرجح عندي تعريف الشافعية والحنابلة لأنه مبني على الاختصار أولاً ،وثانياً :لتركيزه على الجانب المهم في المعرف ، فأصل وصورة التثاؤب معروفة لا تحتاج إلى تعريف فيضرب عنها صفحاً ويقتصر على الأهم .
ومما يؤخذ على تعريف الشافعية والحنابلة أنهم أغفلوا ذكر جنس المعرف وهو النفس الذي يخرج من الفم ،وكما هو معروف أن أي تعريف يتكون من أمرين مهمين وهما الجنس والفصل ،وكذلك ويؤخذ على تعريف الحنفية والمالكية أنهم ذكروا الأسباب المعرف وهذا ليس محله التعريف لأن مبناه على الاختصار فالأولى تركه وعدم تركه .
والتعريف الصحيح في نظري هو : التثاؤب : هو النفس الذي يخرج من الفم، عند امتلاء المعدة ،ويؤدي إلى الكسل وثقل البدن . والله أعلم بالصواب .
فقولي : هو النفس الذي يخرج من الفم ،فيه بيان لجنس المعرف .
وقولي : عند امتلاء المعدة ،بيان للفصل بين الهواء الخارج من الفم لامتلاء المعدة ،وبين ما كان لغيره مثل النفث أو الكلام .
وقولي : ويؤدي إلى الكسل وثقل البدن ،فيه بيان لمأل التثاؤب وهو الذي من أجله كرهه الشرع ونسبه للشيطان .
والله أعلى وأعلم ونسبة العلم إليه أفضل ،فإن كان صواباً فمن الله وحده وإن كان غير ذلك فمني ومن الشيطان ،نعوذ بالله من الزلل والخطل .

الأحكام الفقهية :
التثاؤب في الصلاة:
1- يكره التثاؤب في الصلاة :
لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ،
ولأنه من الشيطان ن
ولأنه استراحة في الصلاة ناتجة عن التكاسل والامتلاء ،
ولأنه أيضاً مخل بمعنى الخشوع ،
ولأن ترك تغطية الفم عند التثاؤب في المحادثة مع الناس تعد من سوء الأدب ففي مناجاة الرب أولى .

وقد نص على كراهة التثاؤب في الصلاة الحنفية والشافعية ،وبعموم الكراهة قال الحنابلة .
راجع :
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 215)، المبسوط (1/ 107)، تبين الحقائق شرح كنز الدقائق (1/ 164)
المجموع شرح المهذب (4/ 99 و 100)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1/ 201)
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (1/ 946)

قال ابن هبيرة :أجمعوا على أن التثاؤب فيها – يعني الصلاة - مكروه . اختلاف الأئمة العلماء (1/ 133)
قلت : هذه الجملة فيها تسامح كبير ،حسب ما اطلعت عليه من نصوص الفقهاء في المذاهب الأربعة ،ولو قال : اتفقوا ، لكان أقرب. والله أعلم

هل الكراهة للتحريم أو للتنزيه ؟
الكراهة هنا تنزيهية عند الحنفية إلا إن تعمده فيكره تحريماً؛ لأنه عبث، والعبث مكروه تحريماً في الصلاة، وتنزيهاً خارجها.
قال ابن عابدين :ولم أر من تعرض للكراهة هنا هل هي تحريمية أو تنزيهية إلا أنه تقدم في آداب الصلاة أنه يندب كظم فمه عند التثاؤب وحينئذ فترك الكظم مندوب وأما التثاؤب نفسه فإن نشأ من طبيعته بلا صنعه فلا بأس وإن تعمده ينبغي أن يكره تحريما لأنه عبث وقد مر أن العبث مكروه تحريما في الصلاة وتنزيها خارجها . حاشية ابن عابدين (1/ 645)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 239)

2- فإذا عرض له شيء من التثاؤب كظمه استحبابا ً ما استطاع فإن غلب عليه التثاؤب جعل يده على فيه،أو غطاه بشيء استحباباً ،ولا يدخل ذلك في النهي عن التلثم في الصلاة ،وإنما أبيح للضرورة ولا ضرورة إذا أمكنه الدفع .
هذا هو مذهب الحنفية ،والمالكية ،والشافعية ،والحنابلة
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 216)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 27)،حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 281)،مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1/ 201)،المغني (1/ 698)،الشرح الممتع على زاد المستقنع (2/ 193)

فائدة :فإن كان حوله رائحة كريهة تؤذيه في الصلاة، واحتاج إلى اللثام فهذا جائز؛ لأنه للحاجة، وكذلك لو كان به زكام، وصار معه حساسية إذا لم يتلثم، فهذه أيضا حاجة تبيح أن يتلثم. الشرح الممتع على زاد المستقنع (2/ 194)

3- لو تثاءب فحصل منه صوت مع الحروف لا تفسد صلاته .
هذا مذهب الحنفية ،ونص عليه أحمد بن حنبل ،بل قال مهنا : صليت إلى جنب أبي عبد الله فتثاءب خمس مرات وسمعت لتثاؤبه :هاه هاه ،وذلك لأنه لا ينسب إليه ولا يتعلق به حكم من أحكام الكلام .
راجع : البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 5)،المغني (1/ 735)،شرح منتهى الإرادات المسمى دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 226)

4- إذا تثأب أثناء القراءة ، يمسك عن القراءة يسد فاه بيده في الصلاة حتى ينقطع تثاؤبه ، فإن قرأ حال تثاؤبه فإن كان يفهم ما يقول فمكروه ويجزيه وإن لم يفهم فليعد ما قرأ فإن لم يعد فإن كان في الفاتحة لم يجزه وإلا أجزأه .
وهذا مذهب الإمام مالك .الذخيرة (2/ 147)،حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (2/ 567)
ويروى هذا القول عن مجاهد وعكرمة ،
قال الحافظ :ومما يؤمر به المتثائب إذا كان في الصلاة أن يمسك عن القراءة حتى يذهب عنه لئلا يتغير نظم قراءته وأسند بن أبي شيبة نحو ذلك عن مجاهد وعكرمة والتابعين المشهورين . فتح الباري (10/ 612)
وأفتت اللجنة الدائمة بأن:لتلاوة القرآن آداب منها :
10 - ومن آداب القراءة أن يمسك عن القراءة إذا تثاءب حتى يذهب التثاؤب ؛ تعظيما لله ؛ لأنه مخاطب ومناج لربه ، والتثاؤب من الشيطان .
11- ومن آداب القراءة أن يقف عند آية الرحمة فيسأل الله من فضله ، وأن يقف عند آية العذاب والوعيد فيستجير بالله منه ، وعند آية التسبيح فيسبح ، وذلك في غير الصلاة المفروضة .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (3/ 75)،الفتوى رقم ( 18676 )

5- هل ينفث بعد التثاؤب ؟
الجواب :رؤي الإمام مالك يضع يده على فيه إذا أصابه التثاؤب ،وينفث في غير صلاة . المدونة الكبرى (1/ 100)
ولكن جمهور المالكية اعتبروا التفل بعد التثاؤب غير مشروع ،وأن ما نقل عن مالك من أنه كان يتفل عقب التثاؤب فلاجتماع الريق عنده إذ ذاك .
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 281)، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (2/ 652)
وقالوا : لو اجتمع الريق في فم الإنسان بسبب التثاؤب فعليه أن ينفثه ولو ابتلعه جاز وينبغي أن ينفثه إذا كان صائماً . الذخيرة (2/ 147)

وذهب بعض المالكية إلى أن ينفث ثلاثاً ان كان في غير صلاة . الفواكه الدواني (2/ 348)، حاشية الصاوي (11/ 288)
والصواب قول جمهور المالكية ،والله أعلم .

6- حكم رفع الصوت بالتثاؤب .
عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه . ولا يعوي . فإن الشيطان يضحك منه ).
أخرجه ابن ماجه (1/310 رقم 968) قال البوصيرى (1/118) : هذا إسناد فيه عبد الله بن سعيد متفق على تضعيفه .
قال الشيخ الألباني : موضوع بهذا اللفظ وصحيح بدون ولا يعوي . سلسلة الأحاديث الضعيفة (5/ 440) برقم 2420
وقوله :"ولا يعوى": أي لا يظهر صوتًا ، ولا يصيح .

وقد كرهه المالكية والشافعية : لأنه فعل قبيح عرفا، ولأنه سبب لضحك الشيطان من المسلم .
الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (2/ 348)،حاشية الصاوي على الشرح الصغير (11/ 288)، حاشية الجمل على المنهج (10/ 200)
قال ابن العربي : كل فعل مكروه نسبه الشرع للشيطان لأنه واسطته وذلك بالامتلاء من الأكل وإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع أي يأخذ في أسباب رده فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان فرحا لتشوه صورته عند انفتاح فمه وفي الحديث إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه ولا يعوي فإن الشيطان يضحك منه ويعوي بالعين المهملة فشبه التثاؤب بعواء الكلب تنفيرا عنه واستقباحا له فإن الكلب يرفع رأسه ويفتح فاه ويعوي والمتثائب إذا أفرط في التثاؤب شابه الكلب ومن ثم تظهر النكتة في كونه يضحك منه لأنه صيره ملعبة له بتشويه خلقته في تلك الحالة .ا هـ حاشية الجمل على المنهج (10/ 200)

7- التثاؤب خارج الصلاة مكروه ،ولا تختص الكراهة بالصلاة بل خارجها كذلك.
وهذا مذهب الحنفية ،والشافعية ،مع أن الحنفية ترى أن كراهة التثاؤب في الصلاة أشد من خارجها .
راجع :حاشية ابن عابدين (1/ 645)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 239)،المجموع شرح المهذب (4/ 99 و 100)،روضة الطالبين وعمدة المفتين (10/ 238)،حاشية الجمل على المنهج (2/ 494)

8- حكم التثاؤب أمام الناس .
قال ابن مفلح : ويكره النوم بين المستيقظين وجلوس اليقظان بين النيام ومد الرجل والتمطي وإظهار التثاؤب بين الناس بلا حاجة . الآداب الشرعية (4/ 37)

9- كيفية دفع التثاؤب
عند الحنفية :
1- الكظم ما استطاع ،والمراد بالكظم الرد والحبس ،وصورته :أن يأخذ شفتيه بسنه أو الشفة السفلى .
2- يضع يده أو كمه على فيه .
وإذا وضع يده على فيه يضع ظهر يده ، وهل يفعل ذلك بيده اليمنى أو اليسرى ؟
صرح بعض الحنفية بأنه يغطي فاه بيمينه في القيام وفي غيره بظاهر يساره .
البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 27) ،حاشية ابن عابدين (1/ 478)

وعند المالكية:
1- يكظم ما استطاع .
2- يضع ندبا يده اليمنى او ظاهر اليسرى على فيه ولا يضع باطن اليسرى لأنها معدة لمباشرة الاقذار .
الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 1141)،الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (2/ 348)،حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 281)

وعند الشافعية :
1- يرده ما استطاع .
2- وضع يده على فيه .
فإذا وضع يده على فيه ،فيكون بظهر كف يسراه ، وأن أصل السنة يحصل بوضع اليمين
المجموع شرح المهذب (4/ 99 و 100)،نهاية المحتاج (2/ 59)،مغني المحتاج (1/ 201)،حاشية الجمل على المنهج (2/ 495 وما بعدها )

وعند الحنابلة :
1- أن يكظم ما استطاع
2- فإن لم يقدر يضع يده على فيه .
قال بعضهم يضع اليسرى بظهرها ليشبه الدافع له .
المغني (1/ 698)،شرح منتهى الإرادات (1/ 213)، كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 373)
قال الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ : وإِذا غلبه فإِنه ينبغي تغطية فمه بيده اليسرى؛ لأَنه من باب دفع الخبث؛ فإِن الشيطان خبيث. ويكون الذي يلي فمه ظهر كفه؛ لأَنه من باب الدفع والمنع، يدفع الشيطان ويمنعه لا يدخل . مجموع فتاواه ورسائله (2/ 182)

فائدة :هل الرسول صلى الله عليه وسلم كان عندما يتثاءب يضع يده اليمنى أم يده اليسرى أم يضعهما معاً على فمه الطاهر؟
فأجاب ابن العثيمين رحمه الله تعالى: لا أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يده على فمه إذا تثاءب وإنما ورد ذلك من قوله حيث أمر صلى الله عليه وسلم الرجل عند التثاؤب يعني أو المرأة أن يكظم يعني يمنع فتح فمه ما استطاع فإن لم يستطع فليضع يده على فمه ويضع اليد اليمنى أو اليسرى المهم أن لا يبقي فمه مفتوحاً عند التثاؤب. فتاوى نور على الدرب

التمطي في الصلاة
يكره التمطي في الصلاة لأنه يخرجه عن هيئة الخشوع ويؤذن بالكسل .
وهذا مذهب الحنفية والحنابلة .
راجع :بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 215)،تبين الحقائق شرح كنز الدقائق (1/ 164)،البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 27)،كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 373)،

رأفت الحامد العدني
12-21-11, 09:51 PM
فتاوى التثاؤب

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (6/ 382)
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 8864 )
س2: ماذا يعمل الشخص (يقول) إذا تثائب في الصلاة هل يحرك رأسه في الصلاة ليتعوذ من الشيطان الرجيم علما بأن الحركة ممنوعة في الصلاة؟
ج2: ليس من اللازم الاستعاذة من الشيطان الرجيم داخل الصلاة وخارجها أن يحرك رأسه بل يحرك لسانه فيستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، مع العلم بأننا لا نعلم ما يدل على شرعية الاستعاذة عند التثاؤب لا في الصلاة ولا في خارجها، والحركة اليسيرة معفو عنها في الصلاة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/ 30)
6 - إذا عطس هل يحمد الله
السؤال الرابع عشر من الفتوى رقم ( 2677 )
س14: إذا عطس أو تثاءب شخص في الصلاة فهل يحمد الله للعطاس ويستعيذ بالله من الشيطان للتثاؤب؟
ج14: من عطس أو تثاءب في الصلاة يحمد الله للعطاس، ولا يستعيذ بالله من الشيطان لتثاؤبه، لعدم ورود ذلك، ولا يجيب من شمته لعطاسه حال كونه في صلاته ولا يرد السلام على من سلم عليه وهو في الصلاة إلا بالإشارة، لعموم ما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم: « إن في الصلاة لشغلا » (1) ولحديث معاوية بن الحكم السلمي لما شمت رجلا في الصلاة قال له النبي صلى الله عليه وسلم: « إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن » (2) أخرجه مسلم في صحيحه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) أخرجه أحمد 1 / 376، 409 والبخاري 2 / 59، 63، 4 / 246، ومسلم 1 / 382 برقم (538) وأبو داود 1 / 567 برقم (923)، وابن خزيمة 2 / 34 برقم ( 855) والبيهقي 2 / 248، وابن أبي شيبة 2 / 74، وعبد الرزاق 2 / 334-335 برقم (3590 -3593).
(2) أخرجه أحمد 5 / 447، 448، ومسلم 1 / 381 -382 برقم (537)، وأبو داود 1 / 570 -574 برقم (930 -931 )، والنسائي 3 / 14-18 برقم (1218)، وابن أبي شيبة 2 / 432، والبيهقي 2 / 249، 250، 360، وأبو عوانة 2 / 141، 142، والدارمي 1 / 353 - 354 .

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/ 38)
10 - الحركة في رفع يده لصد التثاؤب
الفتوى رقم ( 11586 )
س: أنا شاب أؤدي جميع الفروض الخمسة في أوقاتها وأحمد الله الذي أعانني على ذلك، وما أريد من سماحتكم هو عند تأديتي للصلاة أتثاءب كثيرا مما يضطرني إلى رفع يدي وإقفال فمي لكي أمنع الأذى أن يصل لأخي المؤمن الذي يصلي إلى جانبي ومما يبطل الصلاة الحركات الكثيرة أرجو من سماحتكم توجيهي بكيفية التخلص من هذه العادة التي تزعجني وقد تزعج من حولي وجزاكم الله خيرا؟
ج: استعذ بالله من الشيطان الرجيم بعد تكبيرة الإحرام والاستفتاح وقبل قراءة الفاتحة في الصلاة وتدبر ما تقرأ من القرآن في صلاتك واستحضر عظمة الله وجلاله في صلاتك وفي ركوعك وسجودك، وادع الله في سجودك مع الضراعة إليه والخشوع إليه أن يصرف عنك وساوس الشيطان، وأن يدفع عنك كيده، ويقيك فتنته، فإنك إن فعلت ذلك أعانك الله عليه ودفع عنك ما تشتكي من الكسل، ووهبك نشاطا في عبادتك وإقبالا على صلاتك وخشوعا فيها بحوله وقوته.. ووضع يدك على فيك عند التثاؤب سنة مع الكظم ما استطعت كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، حفظك الله ورعاك في عبادتك وفي كل ما تأتي من الخير وتقبل منا ومنك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (26/ 346)
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 13332 )
س2: تثاءب أحد المأمومين في الصلاة تثاؤبا عميقا، وعند الانتهاء من الصلاة قال أحد المصلين: إن التثاؤب في الصلاة دون وضع اليد على الفم ينقض الوضوء، فهل هذا صحيح؟ أفيدونا أثابكم الله.
ج2 : يشرع لمن تثاءب أن يضع يده على فيه، فقد ثبت عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه، » (1) فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب ، ولا يعتبر التثاؤب ناقضا للوضوء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) صحيح مسلم الزهد والرقائق (2995),سنن أبو داود الأدب (5026),مسند أحمد بن حنبل (3/37),سنن الدارمي الصلاة (1382).

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية (3/ 75)
10 - ومن آداب القراءة أن يمسك عن القراءة إذا تثاءب حتى يذهب التثاؤب ؛ تعظيما لله ؛ لأنه مخاطب ومناج لربه ، والتثاؤب من الشيطان .
11- ومن آداب القراءة أن يقف عند آية الرحمة فيسأل الله من فضله ، وأن يقف عند آية العذاب والوعيد فيستجير بالله منه ، وعند آية التسبيح فيسبح ، وذلك في غير الصلاة المفروضة .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
أنا شاب متدين أبلغ من العمر 22 عاما أعاني من مشكلة أرجو من الله ثم منكم أن تساعدوني على التخلص منها وهي أنني حين أبدأ في الصلاة أبدأ في التثاؤب بغير قصد وهذه الحالة دائما تلازمني حتى عند قراءة آية الكرسي بالذات ولا أعرف سببا لذلك حيث إنني أتثاءب عشر مرات في الصلاة الواحدة أرجو إفادة ؟
فأجاب : " التثاؤب من الشيطان كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، وكما يتسلط الشيطان على المصلي بإلقاء الوساوس في قلبه والهواجيس التي لا زمام لها ولا فائدة منها .
كذلك ربما يتسلط عليه في التثاؤب ، ويتثاءب كثيرا حتى يشغله عن صلاته ، فإذا وجد ذلك فليفعل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ، يكظم ما استطاع ، فإن لم يستطع فليضع يده على فمه حتى لا يجعل للشيطان سبيلا عليه .
وليحرص على أن يقبل على الصلاة بنشاط وهمة وعزيمة صادقة ، وليسأل الله سبحانه وتعالى العافية مما يحدث له في صلاته ، وإذا سأل الله تعالى بصدق وفعل ما يستطيع من محاولة إزالة هذه المظاهر فإن الله سبحانه وتعالى يقول : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا
دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) البقرة/186 " انتهى . " فتاوى نور على الدرب " .