المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما صحة أحاديث وردت في الولاية والختم ولعن المِطلاق وشروط الوِزارة والتعامل مع العبيد؟



مشكاة الفتاوى
11-28-11, 10:29 PM
هذه مجموعة أحاديث وجدتها وأنا أذاكر في كتاب الحضارة للدكتور شوقي أبو خليل وأحببت أن أتأكد من صحتها وجزاك الله خير
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من كنت مولاه فعلي مولاه والله والى من ولاه وعادا من عاداه)
في موضوع خاتم الرسول صلى الله عليه وسلم(الملوك لا يقرؤون كتاب غير مختوم)
في فضل العلم قال الرسول صلى الله عليه وسلم(وزن حبر العلماء دم الشهداء فرجح عليه)
في الولاية قال الرسول صلى الله عليه وسلم(من ولي من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحد محاباة فعليه لعنه الله لا يقبل منه صرفا ولا عدل حتى يدخل جهنم )
في الوزارة قال الرسول صلى الله عليه وسلم(وزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر)
في شروط الوزير الناجح قال الرسول صلى الله عليه وسلم(حبك الشيء يعمي ويصم)
في العبيد قال الرسول صلى الله عليه وسلم(من لطم مملوكا أو ضربه فكفارته عتقه)
في الطلاق قال الرسول صلى الله عليه وسلم( تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز له العرش, لعن الله كل مزواج مطلاق)
في الكسل قال الرسول صلى الله عليه وسلم(قصة صحابي لا يعمل فقال الرسول من يكفيه علف بعيره وإصلاح طعامه فقالوا كلنا فقال كلكم خير منه )
قال الرسول صلى الله عليه وسلم(ليس مني إلا عالم أو متعلم).
إذا كانت بعض الأحاديث هذه ضعيفة أو موضوعة فما نصيحتكم بالنسبة لاختيار الكتب من قبل دكتور الجامعة حيث أن الطلبة يصرفون في شرائها المبالغ الكثيرة عدا عن السهر والمذاكرة وحفظ هذه الأحاديث والاعتقاد بصحتها .


http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif


الجواب :


وجزاك الله خيرا .


حديث : " اللهم مَن كنت مَولاه فَعَلِيٌّ مولاه . اللهم والِ من والاه ، وعاد من عاد " . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .


وحديث : " الملوك لا يقرؤون كتاب غير مختوم " في حديث أنس رضي الله عنه قَال : كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُمْ لا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلاَّ مَخْتُومًا ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ ، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . رواه البخاري ومسلم .


حديث : " وزن حبر العلماء دم الشهداء فرجح عليه " أخرجه الخطيب البغدادي في "التاريخ" ، وقال الألباني : موضوع . يعني : مكذوب .


وحديث : " من ولي من أمر المسلمين شيئا فأمَّر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنه الله لا يقبل منه صرفا ولا عدل حتى يدخل جهنم " رواه الإمام أحمد ، وضعّفه الألباني والأرنؤوط .


وحديث : " وزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر " رواه الترمذي ، وضعّفه الألباني .


وحديث " حبك الشيء يعمي ويصم " رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وضعفه الألباني ، وقال شعيب الأرنؤوط : صحيح موقوفا . أي : مِن قول الصحابي ، وليس مِن قول النبي صلى الله عليه وسلم .


وحديث " من لطم مملوكا أو ضربه فكفارته عتقه " رواه مسلم بِلَفْظ : " مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ " .
ورواه الإمام أحمد بِلفظ : مَن لَطَم غُلامه فكفارته عِتقه . وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم .


وحديث " تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز له العرش, لعن الله كل مزواج مطلاق "
أخرجه الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " ، وقال الألباني : موضوع . يعني : مكذوب .


وحديث " قصة صحابي لا يعمل فقال الرسول من يكفيه علف بعيره وإصلاح طعامه فقالوا كلنا فقال كلكم خير منه " مُرْسَل ضعيف ، كما قال البوصيري . وكذلك ضعّفه الألباني .


وحديث " ليس مني إلا عالم أو متعلم " رواه ابن النجار ، وضعّفه الألباني .


والنصيحة : أن يَتَّقِي الله عَزّ وَجَلّ مَن يُؤلِّف ، وأن يجتنب الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، فإن العلماء يعتبرون ذِكْر الأحاديث الموضوعة المكذوبة دون التنبيه عليها : ذَنْـبًا تجب التوبة منه .
قال الإمام الذهبي في ترجمة " أبي نُعيم " : وما أبو نعيم بِمُتَّهَم ، بل هو صدوق عالم بهذا الفن . ما أعلم له ذنبا - والله يعفو عنه - أعظم من روايته للأحاديث الموضوعة في تَوالِيفه ، ثم يَسْكُت عن توهيتها . اهـ .
فَعَلى من نشر الحديث الموضوع المكذوب أن يتوب إلى الله ، فقد أتَى ذَنْبًا عظيما ، وفَعَل كبيرة من كبائر الذنوب . ولِيَعْلَم أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل .


وكذلك مَن يُقرِّر الكُتب على الطلاّب ، عليه أن يتّقي الله فلا يُقرِّر ما لا يُميِّز بين الغثّ والسمين، ولا يكون عَوْنًا على نشر الأكاذيب والأباطيل والأحاديث الضعيفة والموضوعة ، ففي الصحيح غُنية وكِفاية .
فإن أصّر على ذلك فهو شريك لِمن نشر الكذب ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : مَنْ حدّث عني بحديث يَُرى أنه كَذِب فهو أحد الكاذِبين . رواه الإمام مسلم في مقدمة الصحيح .
وضُبِطت : يُرى
و : يَرى
وضُبِطت : أحد الكاذِبِين
و : أحد الكاذِبَيْن
ومعنى الحديث باختلاف ضبط ألفاظه
على اللفظ الأول :
أن من حدّث عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم بحديث يَراه هو أو يَراه غيره أنه كذب فهو أحد الكذّابين الذين يكذبون على رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم .
وعلى اللفظ الثاني :
أن من حدّث عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم بحديث يرى الناس أنه كذب ، أو يراه هو كذباً ، فهو أحد الكاذِبَيْن اللذين كذبا على رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم .
فالكاذب الأول : هو من وضع الحديث .
والكاذب الثاني : من نقل الحديث الموضوع .


وسبق :
مَن أصَرّ على حديث موضوع بعد تنبيهه عليه
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=74979 (http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=74979)


حكم الاحتجاج بالأحاديث الضعيف في الخطبة
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=33966 (http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=33966)


ما هي حدود استخدام الحديث الضعيف ؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=34097 (http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=34097)


سؤال عن حُـكم الاحتجاج بالحديث الضعيف
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=76804 (http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=76804)


شرح أحاديث تَدُلّ على ولاية علي رضي الله عنه
hhttp://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=102269


والله تعالى أعلم .



المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


عضو مكتب الدعوة والإرشاد