المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم رفع الضيف ليديه بالدعاء إذا دخل بيت مسلم ، ويؤمّن معه بقية الضيوف ؟



ساتوق أيغور
11-14-11, 12:57 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ما حكم الدعاء الجماعي او الفرد إذا دخل بيت مسلم, مثلا: يبدا الشيخ او الفرد الرفع يديه و يتبع الاخرون و يقول: رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين او يقول: وما ارسلنك الا رحمة للعالمين و يمسح الجماعة وجههم بقيادة الشيخ ثم يسلم الجماعة لاهل البيوت. وهذا يسمى الفاتحة هل هذه بدعة ام سنة؟ افتونا جزاكم الله خيرا.

عبد الرحمن السحيم
11-24-11, 4:59 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

هذه الطريقة مِن البدع الْمُحْدَثَة .
ولا يجوز التقرّب إلى الله إلاّ بما أذِن به وشَرَعه .

ومَسْح الوجه باليدين بعد الدعاء خلاف السنة .
قال العز بن عبد السلام : لا يَمْسَح إلاَّ جاهل .
وذلك لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم دَعا ونُقِل عنه رفع اليدين حتى بلَغ حَدّ التواتر المعنوي مِن كَثْرَة من نُقِل عنه رفع يديه بالدعاء ، ولم يُنقَل عنه مرة واحدة - بإسناد صحيح - أنه مَسَح وجهه بيديه بعد الدعاء .
وكذلك أصحابه مِن بَعْدِه ، لا أعرف أنه نُقِل عنهم ذلك .
وبناء عليه فلا يُمْسَح الوَجْه باليدين بعد الفراغ مِن الدُّعَاء .

أما لو اقتصر الأمر على الدعاء بعد درس أو اجتماع ، من غير أن يُتَّخذ ذلك سُنة ، فلا بأس به .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الاجتماع على الطاعات والعبادات نوعان :
أحدهما : سُنة رَاتِبة ، إما واجب وإما مُستحب ، كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين وصلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح ، فهذا سُنة راتبة ينبغي المحافظة عليها والمداومة .
والثاني : ما ليس بِسُنَّة راتِبة ، مثل : الاجتماع لصلاة تطوع مثل قيام الليل ، أو على قراءة قرآن ، أو ذِكر الله ، أو دعاء ، فهذا لا بأس به إذا لم يُتَّخَذ عادة راتبة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى التطوع في جماعة أحيانا ولم يُداوم عليه إلا ما ذُكِر ، وكان أصحابه إذا اجتمعوا أمَرُوا واحدا منهم أن يقرأ والباقي يستمعون ... فلو أن قوما اجتمعوا بعض الليالي على صلاة تطوّع من غير أن يتّخِذوا ذلك عادة راتبة تُشبِه السنة الراتبة لم يُكره ، لكن اتخاذه عادة دائرة بدوران الأوقات مكروه لِمَا فيه من تغيير الشريعة ، وتشبيه غير المشروع بالمشروع ، ولو ساغ ذلك لَسَاغ أن يُعمل صلاة أخرى وقت الضحى ، أو بين الظهر والعصر ، أو تراويح في شعبان . اهـ .

والله تعالى أعلم .