المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عجائب المخلوقات {من تفسير حقي}



محمد طيب
11-27-11, 11:50 AM
من عجائب هداياته تعالى ان القطا وهو طائر يترك فراخه ثم يطلب الماء من عشرة ايام واكثر فيرده فيما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس ثم يرجع فلا يخطئ لا ذهابا ولا ايابا والجمل والحمال اذا سلكا طريقا فى الليلة الظلماء ففى المرة الثانية لا يخطئان والدبة اذا ولدت ولدها رفعته فى الهوآء يومين خوفا من النمل لانها تضعه قطعة لحم غير متميزة الجوارح ثم يتميز اولا فأولا واذا جمع العقرب والفأرة فى اناء زجاج قرضت الفأرة ابرة العقرب فتسلم منها ( وحكى ) ان ابن عرس تبع فأره فصعدت شجرة ولم يزل يتبعها حتى انتهت الى رأس الغصن ولم يبق مهرب فنزلت على ورقة وعضت طرفها وعلقت نفسها فعند ذلك صاح ابن عرس فجاءته زوجته فلما انتهت الى تحت الشجرة قطع ابن عرس الورقة التى عضتها الفأرة فسقطت فاصطادها ابن عرس الذى كان تحت الشجرة والفأرة تدخل ذنبها فى قارورة الدهن ثم تلحسه والثعلب اذا اجتمع فى جلده البق الكثير والبعوض يأخذ بقيه قطعة جلد من الحيوان فينغمس فى الماء فاذا اجتمعت فى الفر وألقاه فى الماء وخرج سالما والعنكبوت تبنى بيتها على وجه عجيب غير مقدور والبشر لا يقدر على بناء البيت المسدس الا بالالبركار والمسطر والنحل تبنى تلك البيوت من غير آلة والنمل تسعى لاعداد الذخيرة لنفسها فاذا أحست بنداوة المكان تشق الحبة نصفين لئلا تنبت واذا وصلت النداوة اليها تخرجها الى الشمس لتجف قال بعضهم رأيت غواصا وهو طائر غاص وطلع بسمكة فغلبه الغراب عليها فأخذها منه فغاص مرةأخرى فطلع فأخذها منه الغراب وفى الثالثة كذلك فلما اشتغل الغراب بالسمكة وثب الغواص فأخذ برجل الغراب وغاص به تحت الماء حتى مات الغراب وخرج هو من الماء وفى الحديث « لا تشوبوا اللبن بالماء فان رجلا كان فيمن كان قبلكم يبيع اللبن ويشوبه بالماء فاشترى قردا وركب البحر حتى اذا لجج فيه ألهم الله القرد فأتى صرة الدنانير فأخذها وصعد الدقل وهو سهم السفينة ففتح نصفين فالقى ثمن الماء فى الماء » وفى عجائب المخلوقات ان شخصا قتل شخصا بأصفهان وألقاه فى بئر وللمقتول كلب يرى ذلك فكان يأتى كل يوم الى رأس البئر وينحى التراب عنها واذا رأى القاتل نبح عليه فلما تكرر منه ذلك حفروا الموضع فوجدوا القتيل ثم اخذوا الرجل فاقر فقتل به ومن عجيب شجرة النخل ان يعرض لها العشق وهى أن تميل الى الى نخلة أخرى فيخف حملها وتهزل وعلاجها أن يشد بينها وبين معشوقها الذى مالت اليه بحبل او يعلق عليها سعفة منه او يجعل فيها من طلعه وامثال هذا لا تحيط بها العبارة والتحرير كثرة انتهى من تفسيره لسورة الأعلى....