المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجب على المرأة أن تستأذِن مِن زوجها عند إرسالها رسائل بريديِّة للرِّجال ؟



فجر الأمل
10-13-11, 3:53 AM
.

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم - وفقكم الله -
امرأة تسأل تقول: هل يجب على المرأة المتزوّجة أن تستأذِن زوجها حين تريد إرسال رسائل بريديِّة للرِّجال ؟ فأحيانًا يكون عند المرأة في قائمتها عنواين لرِجال كأساتذة في الجامعة أو مشايخ أو أصحاب مواقِع أو استشاريين أو أي رِجال يكونون في قائمتها
فتُرسِل المرأة رسالة مفيدة وتختار إرسال لكل القائمة سواءً نساء أو رِجال ، فهل يجب عليها هُـنا إبلاغ زوجها واستئذانه ؟
وهل البريد يأخذ حُكم الهاتِف حيث تستأذِن المرأة مِن زوجها في حالة مكالمة رجُل أجنبي ؟
وإن كان الحُكم أنه يجِب الاستئذان فهل تأثم مَن لا تستأذِن ؟

وجزاكم الله كل خير فضيلة الشَّيخ وأنعمَ الله عليكم ورفَع الله قَدركم .

عبد الرحمن السحيم
10-19-11, 4:05 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، وإياك ، ولك بمثل ما دعوت .

إذا كانت المرأة تعلم أن زوجها يَكْرَه ذلك ، فلا تُخالِفه ، فقد سُئل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْر ؟ قَالَ : الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ ، وَلا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ . رواه الإمام أحمد والنسائي ، وهو حديث حسن ، وقد حسنه الألباني .

ولأن طاعة الزوج واجبة بالمعروف ، وذلك مِن المعروف .

ومِن حُسْن العشرة : أن لا تفعل المرأة ما يكره زوجها .

قالتْ أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها : تَزَوّجَني الزّبَير وما له في الأرضِ مِنْ مالٍ ولا مَمْلوكٍ ولا شيءٍ غيرَ ناضحٍ وغير فَرَسِهِ ، فكنتُ أعلِفُ فرسَه ، وأستقي الماء ، وأخرِزُ غَربَهُ وأعجِن ، ولم أكن أُحسِنُ أخبز ! وكان يَخبزُ جاراتٌ لي من الأنصار ، وكنّ نِسوَةَ صِدق ، وكنتُ أنقل النّوَى من أرض الزّبير التي أقطَعَهُ رسولُ صلى الله عليه وسلم على رأسي ، وهي مِنِّي على ثُلثَي فَرسَخ ، فجِئتُ يوماً والنّوَى على رأسي ، فلقيتُ رسولَ صلى الله عليه وسلم ومعهُ نَفَرٌ من الأنصار ، فدَعاني ثم قال : إخْ إخ ، ليحمِلَني خَلفَه ، فاستحيَيتُ أن أسيرَ معَ الرّجال ، وذكرتُ الزّبيرَ وغَيرَتَه ، وكان أغيَرَ الناس . رواه البخاري ومسلم .

فأسماء رضي الله عنها كانت تُراعي غيرة زوجها الزبير رضيَ اللّهُ عنه ، رغم أنه لا يعلم عنها آنذاك .


والله تعالى أعلم .