المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ستجري عملية لإزالة عجب الذنب وتسأل كيف يُعاد خلق الإنسان منه وهو غير موجود ؟



عبق الأترجة
10-13-11, 12:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا المبارك نفع الله بكم وجزاكم عنا جنان خلد
وكتب أجركم مضاعفا
الكل يعلم هذه الأبيات.
ثمانية حكم البقاء يعمها ........ من الخلق والباقون في حيز العدم
هي العرش والكرسي نار وجنة ... وعجب وأرواح كذا اللوح والقلم
ونعلم أنها لاتفنى,
وعجب الذنب منه يعاد الإنسان يوم القيامة
كنت ذات يوم اتكلم عن ذلك,فسألتني خالة كبيرة وتقول كيف أن عجب الذنب منه يعاد
الإنسان وهو يزال,وأنهم قالوا لها سوف تجرى لها عملية في نهاية الظهر في المنطقة التي فيها عجب الذنب ويقومون بإزالته؟
هنا توقفت عن الإجابة فهل هذا صحيح؟ يزال عجب الذنب.
ثم أن الصورة اصبحت لدي عائمة نرجو وفقكم الله توضيحها
هذا ونسأل الله أن يسكنكم الجنة بلا حساب ولاسابقة عذاب.

عبد الرحمن السحيم
10-19-11, 3:57 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

جاء في الحديث : لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلاَّ يَبْلَى إِلاَّ عَظْمًا وَاحِدًا ، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ . رواه البخاري ومسلم .

وهذا خبرٌ عمَن لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام ، وقوله حقّ ، وخبره صِدق .

ومهما كان ، وأين كان عجب الذَّنب ، فإن الله يُعيد الإنسان منه ؛ لأن عجب الذَّنب لا يفنى .

ولذلك يُقرِّر العلماء أن الإنسان إذا أكلته الأرض ، أو أكلته النار ، أو السباع ، فإن الله يُعيده ؛ لأنه سبحانه وتعالى لا يُعجزه شيء ، ولا يخفى عليه شيء .

قال ابن القيم رحمه الله : ومما ينبغي أن يُعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ ، فَكُلّ مَن مات وهو مستحق للعذاب نَالَه نَصيبه منه ، قُبِر أو لَم يُقْبَر ، فلو أكلته السِّباع أو أُحْرِق حتى صار رَمادًا ونُسف في الهواء ، أو صُلب ، أو غَرق في البحر ؛ وَصَل إلى رُوحه وبَدنه مِن العذاب ما يَصِل إلى القبور . اهـ .

وما يُزال مِن الإنسان يُعاد إليه يوم القيامة ، فإن الإنسان يُختَن وهو صغير ويذهب ذلك الجزء ، ولكنه يُعاد يوم القيامة كما كان .
وفي الحديث قوله عليه الصلاة والسلام : إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا ، ثُمَّ قَرَأ : (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) . رواه البخاري ومسلم .

قال النووي : الْغُرْلُ - بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ - مَعْنَاهُ غَيْرُ مَخْتُونِينَ ، جَمْعُ أَغْرَلَ ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُخْتَنْ وَبَقِيَتْ مَعَهُ غُرْلَتُهُ ، وَهِيَ قُلْفَتُهُ ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُقْطَعُ فِي الْخِتَانِ . اهـ .

فكذلك ما يُزال مِن الإنسان يُعيده الله ، ولو كان عجب الذنب .

والله تعالى أعلم .