المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما المقصود باللعن الوارد في الأحاديث ؟



مشكاة الفتاوى
09-17-11, 06:21 PM
من الأحاديت المشهورة حديت النمص وقد لعن رسول الله عليه الصلاة والسلام الفاعلات لذلك
وأيضا حديت لعن الله اكل الربا ومن المعلوم أن اللعن هو الطرد من رحمة الله والسؤال سمعت أو قرأت لا أدرى أين عن أحد الشيوخ أن هدا اللعن ليس لعن الطرد من الرحمة ولكنه على سبيل الشتم وقال كيف يطرد من رحمة الله من تفعل هدا الفعل البسيط أو كلمة نحوها هل لهذا القول وجة حق

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك .
وأعانك الله .

هذا القول مردود من عدّة أوجه :
الأول : أنه مُتضمّن لتهوين المعصية ، وكان بلال بن سعد رحمه الله يقول : لا تنظر إلى صِغَر الخطيئة ولكن انظر مَن عَصَيت .
وقال ابن مسعود : إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كَذُبَاب مَرّ على أنفه فقال به هكذا !

الثاني : أن قائل ذلك القول نَظَر إلى مُجرّد الفعل ، ولم ينظر إلى العِلّة المنصوص عليها في الحديث ، وهي قوله : " الْمُغَيِّرَات خَلْق الله " .

فكم في هذا الفعل من محاذير ؟
1- معصية الله ومخالفة أمْر رسوله صلى الله عليه وسلم .
2- تغيير خَلْق الله .
3- طاعة الشيطان القائل - كما أخبر الله عنه - : (وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الأَنْعَامِ وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ( .
4- اتِّخاذ الشيطان وليًّا من دون الله ! فإن الله أعقب الإخبار عنه بقوله : (وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) بقوله مباشرة : (وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ) .

الثالث : سوء الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم في قول (ولكنه على سبيل الشتم ) .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد