المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابنتي عنيدة ومشاغِبة ولا تحبّ أختها الصُّغرى فكيف أتعامل معها ؟



أمة الوهاب
06-21-11, 7:44 PM
السلام عليكم و رحمة الله

باختصار ابنتي عنيدة جدا و لا تجيب الا بـ لا اذا طلبت منها شيئا و لا تلمس الا الاشياء الممنوعة و لا تسمع ما اقول لها اطلاقا .. من الصراخ عليها صرت اضربها احيانا لانها تستفزني بمعنى الكلمة و صارت لا تخاف حتى من الضرب ..

مثلا تجري وراء الاطفال الآخرين و لا تسمع عندما اقول لها لا تذهبي
اذا اخذناها تلعب في الارجوحات و غيرها من الالعاب في الهواء الطلق لا تشبع حتى بعد ساعة و ترمي بنفسها في الارض و تبكي بشدة ..

كانت دائما هكذا و زادت اكثر منذ ولدت اختها والتي هي الآن رضيعة في شهرها الخامس

حاولت تحبيب الصغرى للكبرى بطرق كثيرة لكنها تضربها و لا تسمح لي ان اعطيها من لعبها ..

ابنتي متأخرة في الكلام مقارنة باقرانها لكنها تفهمني جيدا.. اخاف عليها من الضياع مع عصيانها .. لا تتعلم شيئا احاول ان ارسم لها و اكتب لها و اجلس معها لقراءة كتاب مثلا لكنها لا تريد ان تسمع ..و لا تجلس مطولا في مكان .. و تقلب الكتاب كما تريد هي و بطريقة عشوائية و سريعة ثم تذهب للعبتها المفضلة و هي الجري أو الشقلبة و النط على ارائك الصالون أو على سرير غرفتنا الكبير ..

لازالت لحد الآن تلبس الحفاض منذ كانت في سن سنة و نصف بدأت تعليمها لكنها لا تجلس في مكان حتى لمشاهدة الرسوم المتحركة و مع وجود سجاد ملتصق بارضية البيت لا اداوم على تعليمها لانها مرة عملتها عده مرات على الارض في غرفتها و اكرمكم الله لم استطع ازالة رائحة النجاسة الا بعد عناء شديد .. و الآن اذا نزعت الحفاض تمسك نفسها لاقصى مدة ثم تعملها على نفسها ..

اكلها غير متزن لا تكل الا الخبز و تشرب عصير الفواكه و باقي الاكل لازم الضرب لتأكله مع كل وجبة تبكي و لا تأكل دائما .. حتى الشوكولاتة لا تحبها ممكن تأكل قطعة صغيرة جدا و ترمي الباقي ..

هذه بعض الامثلة من تصرفاتها .. اعانقها كثيرا لاشجعها على عمل شيء معين لكنها تهرب مني لتنط ! ..

لا تلعب بالعابها بل ترتبها على الأرض ..

تعبت معها كثيرا ..

ارجو النصح و الارشاد و جزاكم الله خيرا

مهذب
06-23-11, 6:23 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يبارك لك فيما وهبك وان يجعلهم قرّة عين لك . .
أخيّة . .
الأبناء . . هم امتداد العمر ، وهم العمل الباقي للانسان بعد موته . قال الله تعالى : " المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خيرا عند ربك ثواباً وخيرا أملا "
والابن الصالح من الباقيات الصالحات . . وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث - وذكر منها - أو ولد صالح يدعو له " .
هذا يعني - بوضوح - اهميّة حسن التربية والاعتناء ورعاية الأبناء لأنهم بهذه المكانة وهذا الأثر . .
ولذلك ينبغي على ( أب وام ) أن يتعلّما كل ما من شأنه أن يكون معيناً لهم على حسن التربية والرعاية ، وان يكونا على الحال الذي يكون سنداً لهما في صناعة الطفل - قدر الامكان - .
وهنا من الأهمية بمكان أن يكون لك اهتمام بالقراءة والاطلاع والمعرفة فيما يتعلق بتربية الأبناء ومعرفة خصائص النمو وسمات المراحل العمرية وطبائع السلوك ووسائل التوجيه والتربية . . وحضور بعض الدورات التأهيلية في ذلك ومتاعبة البرامج المسموعة والمرئية التي تهتم بهذا الجانب - قدر الامكان - . .
لأن تشكيل الثقافة اللازمة والمعرفة حول تربية الأطفال ينعكس بالتأكيد على طريقة تربيتنا لأطفالنا .
أخيّة . .
ينبغي حين نتعامل مع الطفل أن نتعامل معه على أنه ( طفل ) وليس شيئا غير ذلك . .
الطفل يحب اللعب . .
لا يعرف معنى المسؤوليّة . .
لا يعرف معنى الوقت . .
لا يعرف حجم الخطأ كما يعرفه الكبار . . نعم هو قد يتعرف على الخطأ لكنه قد لا يعرف حجمه .
الطفل في مرحلة من مراحله ( العمرية ) يتسم بالعناد والضجيج والبعثرة . .
وأنت تشتكين من عناد طفلتك . .
وطفلتك في هذا العمر ( 3 ) سنوات . . هي في هذه المرحلة . . فقد يكون عنادها مجرد ( مرحلة عمريّة ) ينتهي بانتهاء هذه المرحلة وانتقاله الى المرحلة التي بعدها مرحلة ( 4 ) سنين . . . وحين يكون مرحلة عمريّة فالحل مع الطفل المداراة وليس مواجهة عناده بالعناد أو الضرب ..
الطفل يعاند ليثبت وجوده .. ليقول ( أنا هنا ) ..
الطفل يعاند لأنه ربما تعلّم أنه لا يحصل على الأشياء إلاّ بالعناد والبكاء . .
فارتسمت عنده مقدمة ونتيجة .. ( أن العناد والبكاء يجبرك على تحقيق مطالبه ) . .
لذلك التعامل مع الطفل في مثل هذه المرحلة يحتاج غلى نوع من الحكمة والمداراة . .
أحيانا ينشأ العناد مع الطفل بسبب ( علاقة والديه بعضهما ببعض ) مشكلات الأبوين صراخهما تشاجرهما أمام الطفل يكرّس عنده مثل هذه المشاعر السلبيّة والنفسيّة غير المستقرة لذلك هو ( يعاند ) . .

إذن راقبي سلوكك مع زوجك . .
الضرب .. والصراخ على الطفل . . يزيد من عناده .بل يزيد من دهائه في ابتكار أمور قد لا تخطر على بال الأبوين . . لأن من سمات هذه المرحلة العمرية ( التجربة ) .. فالطفل يربط بين الأمور بطريقة عفويّة . . ومعاملته بالضرب أو العناد أو الضجيج يعطيه تجربة وينمّي عندها تجارب أخرى وسلوكيات أخرى . .
اهتمامك بالطفل الصغير وانصرافكم غليه عن الكبير يثير نوعا من الغيرة والعناد عند الطفل الكبير . .
عدم ذهابه لدورة المياه أو تأخّر تعوّدها على ذلك ربما لأنها ترى ( أخوها ) الصغير يفعل ذلك في حفاظته .. فتقلّده لتثير اهتمامكم . .
عمر طفلتك ليس عمر قراءة وكتابة . .
الأطفال في هذاالعمر يلعبون . . ولا يحبون شيء اسمه ( التزام ) يعني لا يلتزمون بشيء محدد ويضايقهم أن يُلزموا !
إن كان ولابد تريدين أن تعلمي طفلتكط القراءة .. فعلميها وأنت تشاركينها ( النطنطة ) .. علميها بالترفيه باللعب . . هناك أفكار كثيرة للتعليم بالترفيه . .. وهناك مراكز متخصصة للتعليم بالترفيه . .
في مثل هذا العمر مع الطفل لا تتعاملي مع الطفل بلغة ( افعل ) و ( لا تفعل ) ..
وإنما تعاملي معه بلغة الخيارات . .
تريد تشرب الحليب الآن أو بعد الأذان ؟!
تريد الحليب نصف الكوب أو اقل ؟!
يعني خيارات لا يكون جوابها ( نعم ) أو ( لا ) .. وإنما يكون جوابها أحد الخيارين ..
تريدنا نخرج من ( محل الالعاب ) بعد لعبتين أو ثلاثة . .
احتوي طفلتك ..
قبّليها دائما ..
قولي لها أنا أحبك .. لكن لا تربطي الحب بسلوك .. لا تقولي ( أحبك لو ذهبت إلى دورة المياه لتقضي حاجتك ) . .
قولي لها أحبك هذكا بدون شرط . .
ضمّيها . .
شاركيها الألعاب ..
اطلبي منها أن تشاركك تجهيز ملابس اختها أو أخيها للاستحمام . .
اجعليه هي تهتم بأخيها وتحبه . .
أخيّة . . .
إن الله أعطاك أنت كـ ( والدة ) فرصة عظيمة ، ومكسبا عظيماً يعينك على تربية أبنائك ..
هي فرصة ( إجابة الدعاء ) فإن من الدعوات المستجابة .. دعاء الوالدين لولدهما .
فما يضيرك أن تهتمي بالدعاء لطفلتك ، والالحاح على الله بالدعاء . .
مع العمل . .
والله يرعاك ؛ ؛ ؛