المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حساسيتي المفرطة .. هي أداتهم التي يجرحوني بها ..



عسجـد
10-01-09, 11:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاكم الله خير على الجهود الطيبة والتواصل المثمر مع ما يطرح
في هذا القسم من مشكلات .. ونسأل الله أن يجعل ما تقدمون في موازين حسناتكم
ويرفع به درجاتكم عنده
اللهم امين
مشكلتي تتلخص في العجز عن مجاراة البعض في سلوكياتهم
وأسهل ما يكون لمن يشاء ان يجرحني ..ويضايقني
فأنـا جـد هشه .. وسهلة الكسر ..
عندمـا أرى إنسانا حزينـا أجدني راغبة في التخفيف عنه وإسعاده
في حين أرى الغالبية العضمى من البشر تسير على نهج التجريح واستغلال ظروف البشر ..
الجميع يحب الشماته وينتظر وقوع الاذى للآخرين ليعزف
على وتـر الاساءة عباراته التي تظل عالقة بذهني لا أنساها .. كما لا أنسى الإحسان والجميـل ..
المشكلة هي احساسي بأن البشر ينتهزون لحظات ضعف المرء ليزيدوا همومه ؟
ومشكلتي أنني أمثل مناخ خصب لأؤلئك ..
لأني حساسه جدا وضعيفه ومن السهل جرحي ..
فأين الخـلل ؟ وأين الحـل ؟
مـاذا أفعل لأكون قوية ؟
وما هي أنجح السبل لمواجهة من يتعمد إغاضتي
ويفرح بمشاهدة ملامح الهم في وجهي ؟
بحاجة لتوجيهاتكم لا عدمتم الثواب والاجر ..

مهذب
10-08-09, 02:23 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
أسأل الله العظيم أن يسعد قلبك ويكشف كربك . .

أخيّة . .
أنتِ تعيشين في بيئة صغيرة بالنسبة لمجموع البشر . .
فليس ( الغالبية العظمى ) ولا ( الجميع ) يحب الشماتة والتجريح واستغلال الآخرين !
فإذا كان ( الجميع ) يستغلون .. فيستغلون من ؟!
إذا كانوا كلهم يشمتون ويستغلون ؟!

أخيّة . .
من أهم خطوات الحل : أن تنظري للأمور بواقعيّة ..
ممن حولك .. الذين يحبونك ويهتمون لك أكثر من الذين يشمتون بك أو ينتظرون لحظة يستغلونك فيها ..
لكنك لا تدركين حجمهم وعددهم . . لأن مشكلة مع الطرف الآخر تضخّمت .. فصرتِ لا ترين إلاّ حجموعدد من يسئ إليك !
أبوك يحبك .. ولا يمكن أن يستغلّك ..
أمك ..
أخواتك إخوانك ..
كثير من صديقاتك حولك ..
فقط تأمليهم بهدوء .. ستجدين أنك في بيئة أجمل مما كنتِ تتصوّرين ..
فقط أخرجي نفسك من قيود ( التعميم ) في الحكم على الآخرين ..

واجعلي كل حدث في إطاره من غير تضخيم ...

نعم .. الحياة مليئة بالتحدّي ..
وفي الحياة .. الصالح والطالح . .
الطيب والخبيث . .

ومطوب من المرء أن يعيش الحياة بواقعها .. لا بواقع نفسه وامنياته !
لا نتصوّر أن كل الناس أطهار ..
كما لا نتصوّر أن الجميع أشرار !

الهم .. هو كيف نرسم منهج تعاملنا مع الحياة وفي الحياة ..
أمّأ مع الحياة .. فإن الحياة مطبوعة على الكدر والكدح ..
جُبلت على كدر وانت تريدها : : صفواً من الأقذاء والأكدار
ومكلّف الأيام فوق طباعها : : متطلّب في الماء جذوة نار !

أمّأ في الحياة .. فشعار السعداء : عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به !
فمن أحب أن يعامله الناس بالخيانة فليعاملهم بالخيانة !
ومن احب أن يعامله الناس بالاجلال والاحترام والتوقير فليعاملهم بالتوقير والإجلال ..

نعم ستجدين على الطريق .. أناسٌ مثل الأرض الجدباء لا تُمسك الماء ولا تُنبت الزّرع . .
فقط مع هؤلاء ... ( وأعرض عن الجاهلين )
أعرضي عن جهالتهم فلا تقابلينها بجهل مثله ..
وأعرضي عن الالتفات أو التفاعل مع حسدهم أو شماتتهم . .
فلا تشغلي تفكيرك بهم . .
إننا حين ننشغل بهم .. فإننا نمنحهم شيئا من تفكيرنا واهتمامنا .. وهم لا يستحقون ذلك . .

إذن .. أعرضي .. ليس تعرضي عن معاملتهم بالحسنى ..
إنما تُعرضي عن مقابلة جهلهم بالجهل ..
وإنما قابلي جهلهم بالإحسان .. فإن الله قال ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن ) التعامل بهذه الطريقة يثمر - فوراً - ( فإذا الذي بينك وبينه عداوة كانه وليّ حميم ) ..
الله يقول ( فإذا ) بحرف الفاء الذي يدل على سرعة العاقبة . .
نعم أعرضي وأحسني . .

وحين تصيبك مصيبة أو مشكلة أو همّ أو غمّ . .
فتذكّري .. أن الذي أصابك ليسوا همّ .. وليس هو أنت الذي اخترت البلاء لنفسك ..
إنما الذي اختار لك البلاء هو الله . .
فاطمئني لاختيار الله لك . .
ودافعي قدر الله بقدر الله . . .

وحاولي أن لا تبثّي همومك واحزانك إلاّ لناصحة أمينة تثقين بها . .
ولا تجعلي من نفسك كتاباً مفتوحاً لكل أحد . .

واجهي شماتة الآخرين بالإحسان إليهم . . وابتسامة الرضا ودعوة طيبة صادقة ..
في يوم ما سيدركون حجم إساءتهم . . وعِظم إحسانك . .

عندما تحسنين إلى الآخرين .. ينبغي أن تنسي إحسانك ..
فإن كمال الإحسان والمعروف أن تبذلي المعروف والإحسان ثم لا تري لنفسك فضلاً على من أحسنتِ إليه .

تذكّري دائماً . .
أن البلاء كفارة للذنوب ..
فشماتة الشامتين . .
وسخريتهم .. واستغلالهم . . كفارة ورفعة .

فقط تفائلي . . وابتسمي .
ولك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة فقد كانوا يسخرون منه فيبتسم ويقول ( إني أعجب كيف يصرف الله عنّي أذى قريش .. يدعون مذمّماً وانا محمد ) !

أسأل الله العظيم أن يوفقك ويسعدك ويكفيك ويحميك .