المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحبّت شابا وأسلم على يديها وتطلب نصيحة في حدود تعاملها معه



مشكاة الاستشارات
09-09-09, 08:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احببت شاب مسيحي وكتمت مشاعري ودعوته للاسلام وبعد سنه وانا ادعوه دخل بالاسلام ونطق الشهاده وبعد فتره ليست بالطويله اخبرني هو عن حبه لي وانا ايضا لم اكتم حينها مشاعري واخبرته اني ايضا احبه واخبرني انه سياتي لخطبتي ولكن بعد ان يخبر اهله عن اسلامه ويرتب اموره
انا وهو كنا نتحدث مع بعض بشكل يومي واحيانا نتحدث عالهاتف يمكن يكون المبدا خطا لكن كل كلامنا مافيه شي غلط كلام عام من باب اعرف قناعاته اكتر ولحتى اشعره بالامان انه فيه يلي بيوقف معه ويسانده خاصة انه مريض ومو عارف مرضه عرض حاله عند كتير اطباء بدون نتيجه مافي غير المسكنات
من 4 ايام عرف انه مصاب بسرطان القولون وحالته النفسيه كتير كتير سيئه انا بكيت كتير وحكيت معه بكل حب وخوف
انا خايفه عليه كتير حياته حياتي
انا خايفه كمان بكون اعمل شي حرام والله يعاقبني واخسره
وخايفه ابعد عنه يتحطم تماما لانه ما له غيري بعرف ظروفه منيح
فكرت ازوره لكن كمان خفت اعمل شي حرام على الرغم اني بشوفه بمكان عام مليان ناس
انا حاسه حالي تايهه رح جن مو عارفه فكر ولا عارفه شو اعمل
ساعدوني انا على خطا او لا؟؟؟
وبترجاكم ادعوله كتير كتير الله يشفيه ويثبته على ملة التوحيد ويقويه وبعد عنه كل سوء

مشكاة الاستشارات
09-09-09, 08:08 AM
إجابة الأستاذ مهذب /


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يطهر قلبك ويشرح بالإيمان صدرك وان يكفيك شرّ ما أهمّك ..



أخيّة . .
الحمد لله الذي أكرمك بأن كتب الله إسلام هذاالشخص على يدك .. وهنيئا لك بشارة النبي صلى الله عليه وسلم : " لإن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النّعم " .




أخيّة . .
إن الله لمّا خلق الخلق .. فهو خلقهم لأنه الخالق .. وهو الرب القادر .. وهو الحكيم العليم .. وهو الرحمن الرحيم ...
ومهما حرصنا على أي إنسان ..
ومهما أحببناه ..
فإننا لن نكون أرحم به من ربه !
ولن نكون ألطف عليه من ربه !
ولن نكون أكرم له من ربه !



فلماذا نعتقد اننا حين نترك فلان أو يتركنا فلان فإنه سيضيع أو نضيع !
هل نعتقد اننا نكتب أقدارا لناس ؟!
هل نعتقد اننا نملك القوة والقدرة على تثبيت فلان على دينه أو حمايته وصيانته وكفايته ؟!
لإن كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي أحب عمّه ( أبا طالب ) حباً شديداً لم يكن ليملك أن يهديه للإسلام !
وقال الله له ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) !



إن الله يعلّمنا أننا لسنا أوصياء على الناس بقدر ما نكون دعاة . .
وحين نكون دعاة ينبغي أن نسلك الأسلوب الأقوم والأمثل الذي تحصل معه المنفعة بالذكرى سواء للملقي أو المتلقي .. وحين نسلك أسلوباً وطريقة في التذكير والدعوة والحرص ينتفع بها الآخرون ولا ننتفع بها نحن .. فهذا يعني أن هناك خللاً !



أخيّة . .
الشيطان أحرص ما يكون على نشر الرذيلة .. والإغواء !
وهو ربما يُشغل الإنسان بالمفضول عن الفاضل .. ولربما دلّه على المعروف ليوقعه في المنكر !
فإبليس كما قال الله ووصف عمله له خطوات ، وقد قال الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان .. ) !



نعم .. كنتِ حريصة على أن يدخل الإسلام .. وقد دخل ولله الحمد ، فما الدّاعي الآن للتواصل معه واللقاء به ؟!
لأجل تثبيته ؟!
فمن يثبّتك أنتِ ؟!
ومن هداك أنتِ للإسلام ومحبة الله ؟!
إذن الذي هداك سيهديه إن أراد له الهداية ..
والذي ثبّتك واكرمك .. هو الذي يثبّته ويكرمه إذا شاء جل وتعالى ..



لا تعتقدي أبداً أنك تملكين ما لا يملكه بشر !



التواصل معه ... يزيدك همّاً .. ولا أدلّ على ذلك مما تلاحظينه وتعيشينه الآن مع نفسك وضميرك .. وخشيتك من الوقوع في المحظور !
والحمد لله الذي أبقى لك في نفسك ما يكون وازعاً لك إلى الخير ناهيا لك عن المنكر !
لكن . . حين يتغافل المرء عن تذكير الله له فيما يجده في نفسه وضميره ..
وحين يتغافل عن تذكير الله له في كتابه من أن يتبع خطوات الشيطان . .
وحين يتغافل المرء عن تذكير الناصحين له بذكر الله . .
فلربما يعاقبه الله بأن يسلب عنه الشعور بالإثم والخطأ فيستمر في طريقه ويظن أنه على خير ويزيّن له الشيطان عمله على أنه عمل حسن ..
قال تعالى : " ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيّض له شيطاناً فهو له قرين . وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون "
لاحظي قوله ( يعش ) يعني يتغافل يتجاهل يعرض ..
ثم لاحظي قوله ( ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ) !!
وهذا من عظيم الغبن والحرمان !



لا تفسدي عملك الجبّار ( هداية هذا الشاب إلى دين الله ) . . بأن يجرّك ذلك إلى أمور لا يحبها الله !
املئي قلبك حباً لله .. وليكن الله أعظم في قلبك .. ومراعاة مرضاة الله أعظم في قلبك من مراعاة مرضاة المخلوق ..
وثقي أن الله هو ربك وربه . .
ومعنى الرب : الذي يربّي عباده ويرعاهم ويختار لهم الأصلح ..
فثقي أن الله يربّيه ويكفيه متى ما كان صادقاً في توبته وعودته . .
وتأكّدي تماماً . . أن وجودك في حياته لا يزيده إلاّ اعتماديّة وهزالاً في علاقته بربّه ..
وفي نفس الوقت يزيدك انجذاباً وتهوّراً !!



إذا كان هذاالشاب جاداً في خطبتك .. فلماذا اللقاء وكثرة الكلام ؟!
لماذا لا يخطبك .. ويعقد عليك .. ويكون تعاملكما في وضح النهار ؟!



مع أنّي أقول لك .. لا تتوقعي أن الحياة الزوجيّة ستكون بمثل هذه العاطفيّة !
المعاشرة والقرب .. تكشف لك كثيرا من أخلاقه كما ستكشف له كثيرا من أخلاقك ..
ولن تكون الحياة الزّوجية بمثل هذه الورديّة والشعور العاطفي . .
لأننا وبكل بساطة ( بشر ) مثل ما فينا أشياء تميّزنا .. فكذلك فينا عيوب وعادات وصفات لا يحبها الآخرون فينا !



أتمنّى عليك ان تقفي بتعقّل . .
وتتأمّلي بهدوء . .
وحاولي أن تقطعي الطريق الذي لا يزيدك إلاّ همّاً وغمّاً . .
فإن حياة بابها الهمّ والشعور بالتوجّس والغمّ .. يا ترى ماذا سيكون بعد بابها ؟!



أسأل الله العظيم أن يطهر قلبك وان يكفيك شر ما أهمّك وأن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك .