المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقول أنها مطلقة وأهلها يرفضون تزويجها



الفـاهم
06-24-09, 10:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلتي اريد فتوى عن والداي...
فهما يعارضان زواجي وبشدة
ابي انسان لا اريد ذمه لكنه يكره الناس وصاحب مشاكل معهم ولا احد يحبه للاسف وهو يعارض اي شخص يتقدم لي لمجرد انه يكرهه,,,
اما امي فلا تريدان اتزوج أبدا وتعارض لمجرد المعارضة وقد تقدم قبل اسبوع شخص لخطبتي من خلال ارسال اخواته لكنها طردتهم وصرخت بوجههم لا لن تتزوج ابدا ,,,
وعندما طلبت ان اتناقش معها صرخت وبدت تدعي علي وتوبخني وتعايرني باني اريد كما تقول بالحرف (تطربين شيباتك)!!!
اي اريد المتعة فقط ,,,
شرحت لهاأنني اريد التعفف واخاف على نفسي وأريد ان أستقر واتزوج وانجب اطفال لي أفرح بهم

للعلم انا مطلقة من ابن عمي منذ 11 سنة قبل لا اكمل العشرين تزوجني لمدة شهر وطلقني ظلما وبهتانا والله رغم ديني وعفتي وصلاحي معه وقد رضيت به بعدما أرغموني على الزواج منه
(عاداتنا زوج عمك وبس)
وأهلي ينظرون للنفقة التي اخذها من زوجي حتى ياخذونها مني باي شكل من الاشكال وانا كالخادمة في المنزل لا تخرجين ولاتذهبين ولا احد ياتي اليك وان فكرتي بالزواج فالويل لك
اذهبي لبيت الزكاة اجلبي المال لنا (هل من مزيد) هذا حالهم
يستفيدون مني باي شكل
حتى وضيفتي تركتها كنت مدرسة ولكن مشاكلهم وصراخهم وشكهم أكرهتني بالدوام فجلست بالبيت أستر لي
والان اريد الزواج والعفاف لكنهم يرفضون
واخاف على نفسي من الفتن والله اريد العفاف
لكن لا حياة لمن تنادي
هل ان تصرفت امام الخاطبة تصرف واسكتت امي اكون اثمة؟؟
وان عصيتهم هل ااثم ؟؟
دلوني ماذا افعل ؟؟
اريد االحلال ولا شيء سواه
انا بارة بهم طول عمري
فهل اكون عاقة ان عصيتهم وتزوجت؟؟
علما بان الخاطب على دين واخلاق وليس به عيب شرعي؟؟
اطلت عليكم
سامحوني لكن الله اعلم بما في قلبي من الم
وجزاكم الله خير
ارجو الرد علي باسرع وقت ,,


أختكم من الكويت

مشكاة الاستشارات
07-08-09, 04:18 AM
إجابة الأستاذ مهذب /


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
وأسأل الله العظيم أن يكفيك همّك وان يكتب لك ما فيه خيرك وصلاحك ...
أخيّة ....
أحياناً عندما نكون في مشكلة ما .. فإن الشّعور بألم المشكلة يسيطر علينا بحيث يجعلنا لا نشعر بغير المشكلة ..
ونفقد المتعة بما حولنا . . كل ذلك بسبب أن الشّعور بأننا في مشكلة صار يسيطر علينا بشدّة !
إنني لا أهوّن من مشكلتك ..
ولا أقول أنك لستِ في مشكلة . .
لكنّي أقول لك .. تلفّتي حولك .. هناك أشياء جميلة تستحق أن تفرحي بها وأن تستمتعي بها ...
ألا تعتقدين - أخيّة - أن حفظ الله لك من أن تزلّ قدمك في خطيئة - على حاجتك الفطرية - هو من أسباب بركة برّك بوالديك وصبرك على حسن معاشرتهم بالبرّ والإحسان حتى وهم يتصرفون معك بطريقة قد لا تكون صحيحة !!
إنني لا أطلب منك أن تستسلمي للواقع .. بقدر ما أقول لك أن في واقعك أشياء جميلة لابد أن تفكري فيها وتفرحي بها وتستمتعي بها .. حتى إذا أردتِ التفكير بحل مشكلتك فإنك ستفكرين بطريقة - أكثر واقعيّة - من أن يكون تفكيراً عاطفيّاً أو مثاليّاً ...
إن من أبرّ البر بالوالدين ..
ومن أحسن الإحسان إليهما . .
أن يكون الابن سبباً في تصحيح القيَم عند والديه بالتي هي أحسن ..
عشتِ مع والديك .. وانتِ فقط لا تلاحظين منهما إلاّ أنهما ( يمنعانك ) وأن ( والدك ) يطمع فيما يأتي لك من نفقة أو مال من زكاة !!
طيب .. ماذا كان دورك ؟!
خروجك من العمل ... استجابة للضغط .. لم يكن ( حلاًّ ) لأن المشكلة لا زالت !!
كنتِ تتجاوبين مع الضغط ..
وكان الأولى أن تتفاعلي مع الواقع بإيجابيّة ..
نعم ... قد نهى الله الآباء وأولياء الأمور عن أن يعضلوا بناتهم من الزواج . قال تعالى : { وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون } .

فلا يجوز للأب أو ولي أمر الفتاة أن يعضلها أو يمنعها من الزواج متى ما خطبها الكفؤ في دينه وخلقه .
لكن يا أخيّة .. لا يصحّ أن نتعلّق دائماً بأن لنا الحق ..
وأن الحق في صفّنا ..
لأن هذاالتعلق دون عمل أي خطوة عمليّة إيجابيّة .. سيبقى يزيدنا من الشعور بهضم الحقوق ويزيدنا همّا على هم !
لذلك أخيّة ..
أُكبر فيك صبرك على والديك ..
وأهنئك .. على أنك تملكين هذا الحس والشعور بالمحافظة على حسن برّك بوالديك وتوجّسك من الوقوع في العقوق .
وتذكّري أن الله تعالى لن يضيع أجر من أحسن عملاً .. فقط أحسني وأخلصي واحتسبي .
النصيحة لك أخية :
1 - أن تثقي تماماً أن الزواج ( رزق مقسوم ) ولا يمكن لأي أحد كان مهما كانت سلطته أن يمنع عنك رزقاً قد كتبه الله لك .. ولا نملك نحن ولا أي أحد كان أن يعجّل لنا في أرزاقنا .. ( وإن من شيء إلاّ عندنا خزائنه وما ننزله إلاّ بقدر معلوم ) ..
املئي قلبك بقيناً بهذا ..
هذااليقين .. سيعينك على أن تعيشي حياتك بإيجابيّة .. سيعينك على أن تلتفتي حولك .. وستجدين أن من حولك اشياء تستحق الاهتمام - غير الزواج - .
إنني لا أثبّطك عن الزواج .. لكن - وهذي حالتك - حاولي أن تلتفتي حولك .. والزواج آتٍ آتٍ بإذن الله .
2 - تأكّدي أن الحال الذي أنتِ لست فيه ليس بأفضل من الحال الذي أنتِ فيه !
فما أنتِ فيه واقع مشهود .. والحال الذي أنتِ لست فيه هو غيب مجهول !
وما أنتِ فيه هو اختيار الله لك ..
والله جل وتعالى لا يختار لعبده أو أمته إلاّ ما هو خير له وأرحم به واصلح له ..
ألم تقرئي قول الله : { وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون }
أعيدي قراءة الآية مرة أخرى .. ثم رددي بهدوء ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ..
إنه يعلم ما هو الأصلح لك في دينك ودنياك ... ألم يقل ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )..
ايضا .. أغمضي عينيك ورددي بهدوء وتأمّل ( وهو اللطيف الخبير ) .. واستشعري لطف الله بك في حكمه وقدره .
إن هذا الإيمان .. والتحليق الشعوري في هذه المعاني يزيدنا تفاؤلاً وشعوراً بحسن لطف الله بنا ..
إنه صمام أمان لنا من التسخّط أو الجزع أو الشعور بأننا أسوأ الناس حظّاً !!
3 - أخية ..
حاولي أن تستلطفي والديك بشأن زواجك ..
كلّميهم بروح البنت البارة الرحيمة الحريصة على حسن البر بهما وعدم عقوقهما ..
أشعريهما في خطابك وحوارك أنك حريصة على برّ÷ما وإرضائهما ..
أشعريهما بأنك معهما - مهما كان الحال - ..
جرّبي أن تغيري لغة الخطاب معهما . . .
وكل أنثى أعرف كيف تستميل قلوب من حولها . . . .
وأبواك هم أولى من تستميلي قلوبهما بالكلمة والرقة والعاطفة . .
هما فعلاً يشعران أن بزواجك ربما يفقدان شيئا كان يدخل عليهما ( من المادة ) بسبب وجودك ..!!
حاولي أن تشعريهما بأنك بالقرب منهما حتى لو تزوّجت ..
المهم أن تليني لهما في الخطاب ..
وابواك ( من البشر ) يجري في عروقهما الدم .. وتنبض بين جوانحهما الرحمة .. مهما كان عليها من الركام .
اجتهدي في ذلك ..
4 - حاولي أيضاً أن تُدخلي بعض أقاربك في الأمر ممن له تأثير على والديك أو أحدهما كأخوالك أو خالاتك أو أعمامك وعمّاتك أو من ترين أن له تأثيراً في اقناع والديك بالأمر .. كإمام المسجد مثلاً أو أحد المصلحين والدعاة في بلدك ممن له قبول عند والديك .
المهم ان تسلكي كل سبب مشروع في محاولة إقناعهما بدل من أن تتصرّفي بطريقة تقطع كل حبل ممدود بينك وبين والديك ..
لأن من الأصلح لك أن يبقى بينك وبين والديك حبل ممدود ..
5 - أتمنى عليك أن تحسني اللجوء إلى الله .
فإن الأمر بيد الله .. والله إذا حكم بأمر فلا راد لحكمه ..
فأكثري من الدعاء .. فإن الله يحب أن يسمع صوت عبده وأمته هي مضطرة إليه .. تدعوه في خضوع وخشوع مستيقنة بالإجابة غير متعجّلة ...
ثم اكثري من الاستغفار لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجا ومن كل ضيق مخرجاً ومن كل بلاء عافية ) ..
استغفري ..
استغفري ..
استغفري ..
ولا تتعجلي .
6 - أخيراً كحل أخير ...
إذااشتدت حاجتك للزواج .. وزاد تعنّت والديك حتى بعد أن سلكت كل الأسباب المشروعة ..
فإنه يجوز للفتاة التي يعضلها أهلها أن توكّل القاضي في تزويجها ..
لكن .. النصيحة لك أن لا تتخذي هذه الخطوة إلاّ بعد أن تتأكّدي من قدرتك على تحمل تبعات قرارك ..
وتتأكّدي تماماً أن كل الوسائل قد بذلتيها وقد أخذت وقتاً مناسباً لتحقيقها ..
وحتى لو زوّجك القاضي .. لا تحاولي أن تقطعي برّك وصلتك بوالديك ولو قطعوك .. ابذلي ما استطعت في حسن البر بهما .
أسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك ..
والله يسترك .