المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تبغض الجامعة بسبب المنكرات وتريد تركها ووالدها يرفضان فماذا تفعل ؟



مســك
10-04-08, 05:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
السلام عليكم
انا فتاة ملتزمة والحمد لله ولكن مشكلتي هي والديا اعترض معهم في كثير من الامور الشرعية والان ياشيخ أنا في السنة الثانية من الجامعة الطبية هي جامعة مختلطة وبها العديد من المنكرات ولا يوجد جامعات غير مختلطة في بلادنا ولا يمكن الدعوة إلى الله فيها لانهم يراقبون الملتزمين في بلادنا ..
ووالديا رفضا أن اتركها وخصوصا هم دائما غاضبين عليا لا يرضون الا اذا درست وتفوقت وكلما حاولت مناقشتهم بالحكمة غضبوا وقالوا ستدرسين يعني ستدرسين ويتحججون باني لو فعلا محترمة فدراستي في اي مكان لن تضر اخلاقي مع اني ياشيخ اشهد الله اني لا اتحدث مع الشباب ابدا وابتعد عن المنكر بقدر ما استطيع واحاول نصح زميلاتي.
ومع حبي الشديد لطلب العلم إلا إني صرت ابغض الجامعة لا ادري ماذا افعل ياشيخ هل اتركها والله انا في كرب شديد اسالك الدعاء اسالكم بالله ان تجيبوني

مهذب
10-05-08, 02:39 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
أسأل الله العظيم أن يبارك لك في دينك وادبك وأن يثبتك وينفعك .

أختنا الكريمة ..
المؤمن كالغيث أينما وقع نفع !
طالما وأن ( الوالدين ) هذه رغبتهما ، وقد قضيت من دراستك ( سنتين ) ... وليس عندك بديل يقنعهما .. فالنصيحة لك أن تكملي دراستك .
وحتى تتخلّصي من هذا الشعور تجاه جامعتك .. حاولي أن تغيّري فكرتك ونظرتك للجامعة .
صحيح أنها تعجّ بالمنكرات والإختلاط .. وهذا شيء يؤلم كل صادق وغيور .
لكن لا تنظري للجامعة على أنها ( وكر من المنكرات ) بل انظري إليها على أنها محل خصب لبيان أصالة افسلام وآدابه وأخلاقه بحسن سمتك وأدائك ودعوتك لمن هم حولك من زميلاتك ومعلميك .

هي فرصة .. قد تنتهي وتفوت بانتهاء الدراسة في هذه الجامعة .. فلا أقل من أن الإنسان إذا اضطر إلى أمر أن ينظر إليه من الجوانب الإيجابيّة التي ترفع فيها روح التفاؤل والعمل والأمل ..

لاحظي كيف أن شيخ الإسلام ابن تيمية استطاع أن يتجاوز غربة السجن والم الحبس بتغيير نظرته للسجن حين قال ( أنا جنتي وبستاني في صدري اينما رحت فهي معي أنا سجني خلوة ، وقتلي شهادة وإبعادي عن بلدي سياحة ) .. ولو أن شيخ الإسلام ابن تيمية أبداً لا يتمنى أن يسجن ولا أن يقتل ولا أن يبعد من بلده لكن حين يُضطر المرء إلى حال .. فينبغي عليه أن لا يسيطر عليه الشعور بالهزيمة إنما عليه أن يحوّل هذا الحال من حال ماساوي إلى حال إيجابي تفاؤلي ..

الجامعة يا أختي فرصة لتثبتي لكل من معك من الطلاب والطالبات أن الفتاة المسلمة العفيفة هي التي تلتزم أدب الإسلام والتي يتعتز بقيمها حتى في المحيط الفاسد !
الدعوة يا أختي ليست دائما بالخطب والمحاضرات والبرامج الحركيّة .. لقد كان التجّار ( وأغلبهم عوام ) يرحلون من بلاد العرب إلى دل شرق آسيا ويتعلّم منهم الناس الإسلام بسلوكياتهم في البيع والشراء والتعامل ..
اعتزازك بقيمك ..
ثباتك ..
حسن تعاملك ..
هذه دعوة ,..
ولا يستطيع أحد أن يمنع أحداً منأن يكون معتزّا بقيمه ومبادئه !
حولك زميلات بالتأكيد .. حاولي أن تؤثّري فيهن ( ولأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمُر النّعم ) . .

اجتهادك في دراستك وتميّزك فيها يعطي رسالة للآخرين أن الدين والاستقامة عليه يزكّي العقل ويدفع للإبداع والإنجاز ...

أختي ... أتمنى أن تنظري للأمر بنظرة أكثر تفاؤلاً .. ولو بقي الإنسان يبغض محل المنكرات فسيأتي عليه حال ربما يبغض بيته الذي يسكن فيه !

أتمنى لك سعادة وتوفيقاً .. رعاك الله وسددك .