المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طالب في المسجد مجنني فما العمل ؟؟



عامر أبو عمر
04-13-08, 09:42 AM
السلام عليكم
يوجد لدي في مجموعة المسجد طالب في الصف الثامن ، والمشكلة التي أعاني منها هو أن هذا الطالب لا توجد لديه طاعة نهائية بل هو متبع نفسه دائما ، ويتصف الشاب بالذكاء وقوة الشخصية غير أنه غير مرغوب من قبل شباب المسجد ومسبب المشاكل للمجموعة وللمسجد ، واخاف أن افصله من المجموعة فيذهب الى أبناء الشوارع .
أرجو أن أكون قد أوصل استشارتي وأريد منكم حلولا للتعامل معه مع اني جربت أن أصاحبه أو أن اعطيه مسؤوليات واكبر مشكلة هي صحبته التي لا يريد تركها مع الرغم من انه يعرف أنهم سيئين .
أخوكم المحب ابو عمر

مهذب
04-14-08, 11:58 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يجعلك من المباركين أينما كنت . .
أخي الكريم . .
التعامل مع الطلاب مع اختلاف انماط شخصياتهم وتعدّد ميولهم ورغباتهم واختلاف بيئات تربيتهم يعدّ من الأمور التي تحتاج أن يكون عند المعلم إلماماً واطّلاعاً دوريّاً فيما يتعلق بثقافة التعامل مع الفئات العمرية بمختلف مراحلها .
لذلك أؤكّد عليك أن تمنح نفسك فرصة لتنمية ثقافتك وتوسيع اطّلاعك وصقل ممارستك وتجاربك ..
اجتهد في أن تلتحق بدورات تدريبية تعنى بثقافة وفنون التعامل مع الطلاب . . فإن لم تجد أو لم يتيسّر لك ذلك .. فلا أقل من أن تقرأ وتطّلع في أنواع الكتب أو المسموعات التي تعالج مثل هذا الجانب في صياغة شخصية المعلم وفنون تعامله مع الطلاب .
التعامل مع الطالب العنيد أو المشاغب ينبغي مراعاة ما يلي في التعامل معه :
- مرحلته العمريّة .
فقد تكون طبيعة هذه المرحلة من العمر هي طبيعة ( الثورة ) و( الفورة ) حتى على الذات .
وهي الفترة التي يشعر فيها الشاب بالتحدّي وحب المواجهة ، وعادة ما يكون ذلك في عمر ما بين ( 11 - 16 ) ..
هنا هو بحاجة إلى تعزيز شعوره بذاته وقيمته . . ولا يجدي معه التعامل بالضرب أو الإهانة لأن الضرب وافهانة تصقل ( عناده ) وتزيد من صلابة ( التحدّي ) عنده .
المصاحبة .. والحوار الهادئ . . وإشعاره بالمسؤوليّة من أهم طرق كسبه .
اجلس معه جلسة هادئة وحاوره بلطف واسأله : هل هو راضٍ تمام الرضى عمّأ يفعل ؟!
- كيف سيكون موقفه لو كان مدرساً من الطالب العنيد ؟!
- ما هي القيَم التي يحملها والتي يشعر من خلالها أنها تعزّز ذاته .. وهذا يمكن للمعلّم ان يعرفه عن الطالب من خلال معرفة ميوله واهتماماته .
لا تحقّر اهتماماته بقدر ما تحاول أن ترشّدها . .
- تغافل عن بعض مشاغباته أو عناده بالقدر الذي لا يفسد غيره من الطلاب .
إن إظهار مشاعر الغضب والحنق على المعلم يُشعر الطالب بالانتصار . .
لكن قابل بعض تصرفاته بردّ’ فعل لا يتوقّ‘ها الطالب من معلمه .
- كلّفه ببعض المهام التي تحدّ من عناده . .
- انقله من حلقة لأخرى . .
- تناقش مع والده أو ولي أمره في وضعه بطريقة هادئة .. لتعرف طبيعة البيئة التي يعيش فيها في بيته .. فلربما أنه يعيش الكبت والتضييق ، ولا يجد متنفّساً له إلاّ من خلال ( حلقة التعليم ) . .
- تابعه بالاتصال حتى في غير وقت ( الدراسة ) ..واصحبه في بعض ( رحلاتك ) متى ما كان ذلك مناسباً .
أخي الكريم .. هذه جملة من التوجيهات التي أطمح أن تكون فيها فائدة لك .. لكن تنبّه لأمور :
1 - أن الهداية بيد الله عزّ وجل وهي منحة ربانيّة ، فلا يشغلنا اهتمامنا بمن نعلّم عن أن ندرك هذه الحقيقة ، وهذه السنّ’ الربانيّة .
وسائلنا في التربية ليست هي الهداية .. إنما هي وسائل .. وما على الإنسان العامل إلا الصبر مع حسن الظن بالله .
2 - قد يكون بقاء مثل هذا الطالب في الحلقة فيه مفسدة لغيره ممن هم أحسن منه .
فحينها يكون الحل في عزل هذا الطالب عن هذه الحلقة أو فصله .. لكن ليس من الحكمة التعجّل في مثل هذا القرار .
لكن لا يكن سبب إبقائه في الحلقة هو أنه ( نجيب وذكي ) دون اتخاذ وسائل عملية لتوجيهه وإصلاحه . . فإنه كما قلت لك ليس لك من الأمر شيء .. فالهداية من الله .. فمتى ما سلكت معه كل طريق ممكنة ولم تجد منه إلاّ نفوراً وإضراراً بالاخرين .. ففكّر في كيفية عزله عن قرنائه في الحلقة .
3 - أكثر له ولنفسك من الدعاء وتخيّر أوقات الإجابة .. فإن من البرّ بمن نعلّم أن نسأل الله لهم الهداية والاستقامة وحسن العمل .
أسأل الله العظيم ان يصلح الشأن ويهدي ضال المسلمين .