المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رأت والدتها تنتحر في المنام فأصبحت خائفة جداً فماذا تفعل ؟



مشكاة
03-05-08, 5:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع تقول فيها السائلة :
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين .
السلام عليكم شكراً على هذا الموقع الرائع .
أود طرح مشكل لصديقتي وأود مساعدتها وهي أنها رأت أمها تنتحر فأضحت صورتها لاتفارقها ليل نهار إضافة إلى خوفها الشديد من الموت .
شكرا والسلام عليكم

مهذب
03-05-08, 3:29 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
أسأل الله العظيم ان يطمئن قلبها ويرزقها برد اليقين . .

أمّا الرؤيا فهي تدل على خير بإذن الله ، وعلى المسلم والمسلمة أن لا يجعل حياته ( منامات ) ورؤى وأحلام !!
يعيش عليها ( رغبة ورهبة ) . . فإن الأحلام مهما يكن .. فإنها تبقى على أنها ( حلم ) وليست وحياً !!
ليس أحدٌ من الناس رؤياه وحي غير الأنبياء عليهم السلام .
ولذلك إذا رأى الإنسان في منامه ما يحب فليحمد الله ، وإذا رأى في منامه ما يكره فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم وليتفل على يساره فإنه لن يضرّه شيء إلاّ بإذن الله .
هكذا علّمنا الرسول صلى الله عليه وسلم .

ومن قال أن الانسان إذا رأى أحد الناس ينتحر فهذا يعني أنه سينتحر على الحقيقة ؟!
من يكون هذا الإنسان في إيمانه وتقواه وورعه وحبه لله حتى تكون رؤياه حق ؟!
من المهم جداً - خاصّة في مثل هذا الزّمن زمن ( المنامات ) - أن نضبط ردّة الفعل من المنام أو الرؤيا التي نراها ونحن نغطّ هانئين في نوم عميق !

أمّا الخوف من الموت . . فهو ليس سلبياً على الإطلاق لكنه إيجابيّ بإطلاق . .
الموت حق .. وكل إنسان لابد أن يموت سواءً خاف من الموت أو لم يخف . .
فإن الخوف لن يؤخّر موته ، كما أن الشجاعة لن تعجّل موته !!
" وما جعلنا لبشر من قبلك الخُلد أفإن مت فهم الخالدون . كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون "
وقال تعالى : " ,ان إلى ربك المنتهى " !

هذه هي الحقيقة .. أننا نموت .. كلنا نموت ( الصغير والكبير والغني والفقير ، والحاكم والمحكوم ، والذكر والأنثى ) . .
لكن الذي ينبغي أن نتنبّه له ونخاف منه خوفاً خقيقيّاً هو : مدى استعدادنا لملاقاة الله !
إن الموت ما هو إلاّ لحظة تفصل بينك وبين لقاء الله الذي خلقك وأكرمك ونعّمك وأعطاك وكرّمك على سائر خلقه .!!
هذا هو الموت ..
فهل أحد يكره أن يلقى الله ؟!
هل أحد يخاف من ملاقاة الرحمن الرحيم ؟!
هل ملاقاة النور الجليل شيء مخيف ؟!
إنه شوق للمؤمنين أن يلقوا ربهم . .
لكن المنافق والعاصي الذي ثقت خطاه بالآثام يكره هذا اللقاء .. وهو حتماً ملاقيه !

فيا أختي . .
اجعلي الموت شيئا إيجابيّاً في حياتك . .
انظري للموت على أنه الوسيلة الوحيدة اتي تنقلك إلى الله !!
واستشعري عظمة الله ورحمته .. فإنه يحب من يحبه .
فهل تتوقّعين أن الله يُذل من يحب ؟!

بهذه افيجابيّة سيكون عندك حافز للعمل والثبات على الاستقامة والمسارعة في الخيرات . .
بهذا التفكير الإيجابي ستحرصين على كل عمل تتشرفين به لملاقاة الله من صلاة وصدقة وصيام وابتسامة ونصيحة ودعاء ..

هكذا ينبغي أن يكون الموت في حسّ المؤمن الصّادق ..
حس الرغبة والرهبة . .
الرغبة في لقاء الله فيعظم بالله الأمل
والرهبة التي تدفع للاستزادة من حسن العمل .

أسأل الله العظيم أن يحيينا على خير ويختم لنا بخير .