المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابني مراهق واخاف عليه



شمس العراق
01-12-08, 07:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابني مراهق وهو سنة اولى بالمعهد واكتشفت بطريق الصدفة ان له علاقة بواحدة من المعهد الذي هو فيه والذي اخافي اكثر تحقيقها معي لانها طلبته على الموبايل الذي انا احمله لان ابني دائما ياخذموبايلي حتى يوفر رصيده , بصراحة اخافني اتصالها به ولا اقول جراتها لاني لم الحق ان اتحقق من شخصيتها لذهولي , علما انا لي اولاد غيره وبنات ولم يمر بي موقف كهذا معهم .
ارجوكم ساعدوني .:confused:

مهذب
01-14-08, 01:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابني مراهق وهو سنة اولى بالمعهد واكتشفت بطريق الصدفة ان له علاقة بواحدة من المعهد الذي هو فيه والذي اخافي اكثر تحقيقها معي لانها طلبته على الموبايل الذي انا احمله لان ابني دائما ياخذموبايلي حتى يوفر رصيده , بصراحة اخافني اتصالها به ولا اقول جراتها لاني لم الحق ان اتحقق من شخصيتها لذهولي , علما انا لي اولاد غيره وبنات ولم يمر بي موقف كهذا معهم .
ارجوكم ساعدوني .:confused:


الأم الفاضلة . .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يصلح لك في ذريتك ، وان يبارك لك فيما رزقك . .
أختنا الكريمة . .
بداية جميل أن أذكّرك بأننا في خضمّ حرصنا - كآباء - عل صلاح الأبناء لابد أن نعيد ونصحّح النظر في :
1 - حسن علاقتنا نحن - كوالدين - مع الله .
فإن من بركة صلاح البوين أن يُصلح الله لهما ولدهما ، ولذلك من المهم بين فترة وأخرى عندما نرى خللاً أو جنوحاً في بعض أبنائنا أن نعيد النظر ونفتش في أنفسنا وفي علاقتنا مع الله بشكل أدق .
ألا تقرئين أخيّة أن الله حفظ لليتيمين كنزهما بسبب صلاح أبويهما " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فاراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك " .
فتأمل كيف وسعت رحمة الله هذين اليتيمين ببركة صح الأبوين ..
2 - عندما نحرص ونتابع وندقّق ونبرمج لأبنائنا وبناتنا الناصئح والبرامج والتوجيهات ونجدّد ونغيّر معهم في اساليب التربية والتوجيه ، ينبغي أن لا ننسى أن عملنا هذا إنما هو مجرد اتخاذ للسّبب .. إذ الهداية بيد الله عزّ وجل .
وهو الذي قال جل في علاه : " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " فهذه الآية بقدر ما تعطينا من الأمل بقدر ما تدفعنا إلى العمل وعدم اليأس والإحباط . .
إن الله جل وتعالى قد اضاف الأمر إلى نفسه " ولكن الله يهدي من يشاء " وهو الذي وسعت رحمته كل شيء ، وهذه الإضافة تنمّي في شعورنا العمل والمحاولة مع حسن الظن بالله .
فإن من يجتهد في إصلاح أبنائه لن ييأس أو يحبط عندما يرى تأخّراً في حصول النتائج لأنه يثق تماماً أن الله قد ( وسعت رحمته كل شيء ) . . بعكس الأب أو المربي الذي يعتمد في شعوره وإحساسه وسلوكه على الوسائل والأسباب التي يتخذها للتربية والتوجيه .. حينها سيُصاب بالإحباط عندما يرى أن النتائج ليست على مستوى الجهد والبذل .
إن هناك جانباً روحيّاً ينبغي أن نغذّيه في أنفسنا كمربّين وآباء حتى لا نصدم بالواقع أن نتحطّم عند أي مشكلة نكتشفها في أبن أو بنت !!
ربما أنني أسهبت - نوعاُ ما - في هاتين المقدّمتين لكن لابد وان تكون عندنا على بيّنة ...
أخيّة . .
ابنك لم يعد مراهقاً . . إنما هو الآن في سن التكليف والمسؤوليّة . . وهكذا ينبغي أن نُشعر أبنائنا عندما يبلغون سن التكليف أنهم الآن قد بلغوا سن المسؤولية الفردية عن سلوكهم وتصرفاتهم .. عندما نُشعرهم ان هذه المرحلة هي مرحلة مراهقة لهم .. ربما ذلك لن يساعدهم على ضبط سلوكهم .. لأن مصطلح المراهق ارتبط بمعاني ( الطيش والسفه ) في معناه ، وارتبط أيضاً في نظرة الناس للمراهق على أنه ( إنسان معذور لكونه مراهق ) !
لذلك تصحيح هذا الشعور والتصوّر في أنفسنا وتصحيحه عند الأبناء مهمّ في بناء شخصيّة الإبن أو البنت البالغ سن التكليف .
الذي أنصحك به :
أولاً :
1 - أن تتحاوري مع ابنك في هدوء ، وأن تسأليه عن الأمر وان تحاولي أن تقرّري عنده بعض الأفكار التي تجعله في صراع نفسي يتصارع فيها ضميره الحي مع سلوكه الواقع ، مثل :
- هل تثق بأمانة وأخلاق هذه الفتاة ؟!
إن فتاة رضيت أن تتعرّف عليك من خلف أسوار ( الأهل ) ، أو أسقطت بينك وبينها حاجز الحياء .. فتاة لا تصلح أن تكون أمينة عليك .. !
- اسأليه ما هي نهاية هذه العلاقة ؟!
يعني ماذا يريد هو من هذه العلاقة : الزواج - التعارف - قضاء الوقت - إثبات الذات !!
- ذكّريه : أن الرجولة وإثبات الذات تكون باستقامة على المروءة والأدب ، ( فهل وجود هذه العلاقة مما يدعّم المروءة في شخصيّته أم لا ) !!
- بادريه بسؤال : هل ترضى هذا الأمر لأختك ؟!
إن كنت لا ترضاه لها .. فكيف ترضاه لبنات الناس .. ( والعِرض دين ) !
- اسأليه : ما الحكم الشرعي لمثل هذه المحادثات التي تكون بين شاب وفتاة من خلف الأسوار !!
إن من شأن هذه الأفكار والنقاط ن تُحدث عنده نوع من الصراع النفسي والمحاسبة الداخلية بينه وبين نفسه . وتعطيه نوع من الثبات عند اتخاذ قراره ..
أشعريه أن القرار قراره . . وأن مهمتك أن تساعديه على أن يثق بنفسه وسلوكه وأدبه وقيَمه . .
إنه أن يتخذ قراره باقتناع أبقى أثراً في صلاح سلوكه من أن يتخذ قراره خوفاً أو حياءً !!
بعكس ما لو اتخذ قراره حياء من معرفة الأهل أو خوفاً من عقابهم !!
2 - غيّري قليلاً من أسلوب تعاملك معه . . يعني اجعليه يشعر بفرق المعاملة .. وأن معصيته هذه أثّرت على طبيعة تعاملك معه .. وأنك بانتظار أن يترك هذا الأمر حرصا على دينه وأدبه ثم حرصا على والديه وأخواته .
3 - كلّمي هذه الفتاة بما يثير في نفسها روح الحياء والعفّة والطهارة .
وأن سلوك هذا الطريق يقتل في نفسها حياءها الذي هو قيمتها ، كما أنه سيقلل من فرص إبداعها وتحقيق طموحها .
4 - أخيّة . . إن رأيت من ولدك رشداً فلماذا لا تبحثي له عن بنت تستر عليه دينه وتحفظ عليه عفّته يصونها وتصونه عن الحرام .
5 - دائماً احرصي على أن تجعلي أبنائك ( بنين وبنات ) يتعلّقون بالصلاة والقرب من الله بالنصيحة والتوجيه والإرشاد والإعانة على ذلك .
6 - أكثري لأبناءك من الدعاء ، فإن من آكد الدعوات إجابة دعاء الوالدين لأبنائهم .
والله جل وتعالى قد وصف أن من أخلاق عباد الرحمن أنهم يكثرون الدعاء لأبنائهم " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريّاتنا قرّة أعين واجعلنا للمتقين إماماً "
أسأل الله العظيم أن يصلح لك في ذريتك وان يردّ ولدك إليه ردّا جميلا وان يكفيه شرّ نفسه وشر الشيطان وشركه . .