المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قساوة قلبي تقتلني



مشتاقة لله
12-30-06, 5:34 PM
شعرت في الأيام الأخيرة بقساوة قاتلة في قلبي لدرجة أنني لم أعد أخشع في صلاتي رغم أني أصليها في وقتها وبفضل الله أقرأ القرآن الكريم بشكل يومي لكن القلب يضل قاسيا أرجوكم دلوني ماذا أفعل؟

الغالية
12-30-06, 10:13 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

جاء رجل الى النبي صلى الله عليه و سلم يشتكي من عدم خشوعه في الصلاة فقال عليه الصلاة و السلام
اذا أردت أن تخشع في صلاتك فصلي صلاة مودع

صلاة مودع يعني اذا مثلا صليتي صلاة الظهر فانك ربما لا تدركي
العصر فمعنى ذلك يمكن ان تتوفاك المنية قبل أن تصلي العصر و اعملي هكذا في كل صلاة يا اختي

و الله المستعان

حفظك الله

مشتاقة لله
12-30-06, 10:27 PM
حياكي الله أختي وبياكي وجعل الفرودوس الأعلى مثواكي

بر ودود
12-30-06, 11:18 PM
السلام عليكم وزحمه الله : اود ان اقول لكى بعض الاشياء حبيبتى فى الله. اذا قسى القلب فان الانسان لا يشعر بان قلبه قسى ابدا فاذا علم فاين الابتلاء . تعالى نقول ان قلبك فتر عن العباده . وهذا ايضا شيىء طبيعى وذلك لان كل انسان خلقه الله تعالى له معدل يمشى فيه اما بالقرب لله واما بالببعد عنه . فاما القرب فبيه ونعم واما البعد حتى يكون تقصيرك امامك دائما وتعلمى قيمه القرب منه ومناجاته حتى يعيدك الى نفس الحاله او احسن منها . ومن منا لا يشعر انه مقصر مع الله . وحتى لا اطيل عليكى حبيبتى اكثرى الاستغفار . وابتعدى عن همازات الشياطين . واحمدى الله على حالتك فكم من غافل وكم من مريض وقلبه مليئ بالامراض ولا يشعر حتى بمرضه . واخيرا اراح الله قلبك بالايمان . وانار طريقك بالطاعه .

الغالية
12-30-06, 11:34 PM
و جعلنا الله و اياكي في الفردوس العالي آمين

مشتاقة لله
01-01-07, 3:01 AM
إخوتي أشكركم على مساعدتكم لي و تبشيري بشركم الله بالفردوس الأعلى إلى جانب الحبيب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم

الغالية
01-01-07, 3:24 AM
أختي العزيزة المشتاقة لله لا شكر على واجب فالمؤمن يساعد أخاه المؤمن في الشدة لأن ديننا الحنيف يحثنا على ذلك

الله معك أختي اعملي بنصيحة رسولنا الكريم عليه افضل الصلوات و التسليم و سوف تنجحين باءذن الله

فجر الأمل
01-22-07, 5:53 PM
قرأتُ مشكلتكِ و تذكرت قصة فتاة أعرفها كانت تعاني مـِـمّا تعانين ..

و الآن هي أهدا بالاً و أكثر خشوعاً و التجاءً لرب الأرض و السماوات

تقول :
أصبحتُ أقوم كل ليلة قبل الفجر بساعتين
أقوم لله أصلي ساعتين متواصلة
و أصبح هذا الأمر - يعني قيام الليل - يومياً ، حتى فتح الله لي في الخشوع
و أصبح قلبي ليّن و عيني دامعة
لا أكاد أسمع آية أو أقرأها إلا و اشعر ان قلبي يفز من مكانه
من شدة التأثّر و الخشوع

و مِما عملتــْـه ..
أن لسانها لم يكن يفارق الاستغفار أبداً
و في كل وقت و كل حين


أسأل الله العظيم أن ينفعكِ بالذي ذكرته لكِ
و الله يحفظك

ابو محمد الغامدي
03-30-07, 9:32 PM
علاج قسوة القلب بتذكر الموت ومابعده وبتلاوة القران بتدبر ويصحبة الاخيار وبقيام الليل وبالنظر في مصارع الظالمين وبمسح راس اليتيم وقبل ذلك وبعده باللجوء الى الله ودعائه الذي يحيي الارض بعد موتها

نـــــــور
04-03-07, 1:34 PM
اليك هذه الاية العظيمة :
قال المولى عز وجل في كتابه الكريم "اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "

وقد جاء في تفسيرها فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُلِين الْقُلُوب بَعْد قَسْوَتهَا وَيَهْدِي الْحَيَارَى بَعْد ضَلَّتهَا وَيُفَرِّج الْكُرُوب بَعْد شِدَّتهَا فَكَمَا يُحْيِي الْأَرْض الْمَيِّتَة الْمُجْدِبَة الْهَامِدَة بِالْغَيْثِ الْهَتَّان الْوَابِل كَذَلِكَ يَهْدِي الْقُلُوب الْقَاسِيَة بِبَرَاهِين الْقُرْآن وَالدَّلَائِل وَيُولِج إِلَيْهَا النُّور بَعْد أَنْ كَانَتْ مُقْفَلَة لَا يَصِل إِلَيْهَا الْوَاصِل فَسُبْحَان الْهَادِي لِمَنْ يَشَاء بَعْد الضَّلَال وَالْمُضِلّ لِمَنْ أَرَادَ بَعْد الْكَمَال الَّذِي هُوَ لِمَا يَشَاء فَعَّال وَهُوَ الْحَكِيم الْعَدْل فِي جَمِيع الْفِعَال اللَّطِيف الْخَبِير الْكَبِير الْمُتَعَال .

أسأل الله العظيم لنا ولكِ قلبا لينا خاشعاً اللهم امين

مهذب
04-03-07, 2:41 PM
بدايةً :
كل إنسان أعرف بنفسه ، وأعرف بحالات فتوره وضعفه واعرف بحالات نشاطه وقوته ..
لكننا ها هنا تنبيهان :
الأول / أننا نخطئ - أحياناً - عندما نلخّص قيمة من القيَم أومفهوماً من المفاهيم السامية في علامةأو علامتين . .
فبمجرّد اننا لا نبكي صار ذلك قسوة !!
فليس مجرّد عدم البكاء في حدّ ذاته يعتبر قسوة .. صحيح ان البكاء من خشية الله وغسبال الدمعة خوفاً وطمعاً وحبّاً ورجاءً من علامات حياة القلب .. لكن فتور ذلك لا يلزم معه أن تكون قسوة !!

حياة القلب تكون على مقدار اكتمال قوتيه :
- العلم .
- وصدق الإرادة ..
فامتثال المرء لأمر الله والمحافظة على فرائضه والاجتهاد في مجانبة حرماته هي علامة من علامات حياة القلب ..
اقول هذا التنبيه .. لأننا عندما نضخّم هذا الأمر في حسّنا وشعورنا ربما أورثنا ذلك اليأس والإحباط !!

وهو الأمر الثاني : الذي وددت التنبيه عليه : أن نحرص على أن لا يورثنا هذا الشعور إحباطاً أو يأساً أو مللاً من العمل !!

إننا حين نفهم ان طبيعة البشر أنهم يتراوحون في عملهم بين حالين :
- حال النشاط والقوة .
- حال الفتور والضعف .
فهاتان الحالتان تتنازع العامل ، كما جاء في الحديث :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً " .. وفي رواية " فمن كانت فترته إلى سنتي فقد هدي "
هذه القاعدة .. وهنا يعلّمنا الرجل المحدث الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه كيف نتعامل مع النفس على ضوء هذه القاعدة إذ يقول :
إن لهذه القلوب إقبالاً وإدباراً ، فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل ، وإن أدبرت فألزموها بالطاعات . !!
لقد فقه الصحابة رضي الله عنهم إقبال النفوس وإدبارها، فأوصوا بالعمل عند إقبالها، والرفق بها عند إدبارها.. حتى يقودها المؤمن إلى مكانها اللائق بها ...

إن سياسة النفس من أعظم السياسات وأخطرها على سلوك المرء .. ولذلك من المهم أن نكون أكثر وعياً بطيعة هذه النفس وأن نكون أكثر واقعيّة في التعامل مع أنفسنا .
على أن الحديث عن إقبال النفوس وإدبارها لا يعني الاسترسال في الغفلة والتساهل بالفتور وضعف الهمة؛ فالأمر مختلف، والعاقل يعرف ذلك من نفسه، ولكنها دعوةٌ إلى فهم النفس وحسن التعامل معها، كما قال الشاعر:
إذا هبَّت رياحها فاغتنمها : : : فعقبى كلّ خافقة سكون

وما جاء في سؤال الأخت قريبٌ مما شكى منه بعض صحابة رسول الله عليه وسلم ..
يقول حنظلة : لقيني أبو بكر فقال كيف أنت يا حنظلة ؟
قال قلت : نافق حنظلة !!
قال : سبحان الله ما تقول ؟ قال قلت : نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا !!!
قال أبو بكر : فوالله إنا لنلقى مثل هذا؛ فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : نافق حنظلة يا رسول الله !
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما ذاك ؟ "
قلت يا رسول الله: نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأى عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا ..!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة " - ثلاث مرات -

فتأمل هذا التوجيه الحاني من النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم ، وكيف أنّه أرشد حنظلة إلى فقه سياسة النفس حتى لا تملّ

بل إننا نجد كيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم يربينا في مثل هذه الحالات أن لا نستسلم إلى اليأس أو الملل .. بل يربيناأنه في حالة من حالات هذا الضعف - الذي لا تفريط معه - يكون المرء مأجوراً عليه :
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كانت له صلاة صلاها من الليل فنام عنها كان ذلك صدقة تصدق الله عز وجل عليه وكتب له أجر صلاته " ..
فتأمل هذا النصّ العظيم الذي يبعث في النفس روح الأمل مع الاجتهاد في العمل .. ولاحظ أنه رتّب هذا الأجر لمن كان هذا ديدينه ودوامه . .
وذلك حتى لا يستغلّ المفرّط مثل هذه النصوص فيعجز ويكسل ..

ولأجل ان نليّن ما نجده في قلبونا من قسوة فإني أنصح :
1 - كثرة الصدقات ومشاركة الفقراء والضعفاء حالهم على قدر المستطاع .
إن مشاركة الضعفاء والوقوف معهم والسماع لمشاكلهم والسعي في قضاء حوائجهم يليّن القلوب ويزيد في الخشوع .
ألم تتأملوا قول الله تعالى : " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم من ذكر الله وما نزل من الحق .. " فقد أعقبها الله تعالى بقوله : " أعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها .. " ثم أعقباها بقوله : " إن المصدّقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا .. " في إشارة إلى أن من أسباب حياة القلوب وخشوعها هو الإكثار من الصدقة ..
والصدقة مفهوم عام .

2 - سماع القرآن .
وفرق بين سماع القرآن وقراءة القرآن .. فقراءة القرآن مما يليّن القلوب ، وقد نركّ. على هذا كثيراً .. لكننا نغفل عن قضية ( سماع القرآن ) ..
لقد ورد أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم مرة قال لعبدالله بن مسعود : " اقرأ علي " قال : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟
قال : " إني أحب أن أسمعه من غيري "
فقرأ عليه من أول سورة النساء إلى قوله ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) فبكى صلى الله عليه وسلم ..
إن سماع القرآن من قارئ مجيد مؤثر في صوته ووقفاته وخشوعه مع آيات القرآن يبعث على الخشوع ..

3 - الصيام .
فإن الصيام يكسر في النفس حدّتها ، ويجعل المحلّ ( القلب ) قابلٌ للموعظة مستكين لها أقرب إلى الفهم والفقه .

4 - متابعة أحوال المسلمين وما يجري لهم .
وكثرة الدعاء لهم ، واستشعار روح الجسد الواحد بيننا وبينهم . .

هذه جملة من العمالالتي تعين على تربية النفس على الخشوع وحياة القلوب ..

أسأل الله العظيم أن يحيي قلوبنا بذكره ..