المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما صِحة موضوع (خصائص آل البيت رضي الله عنهم ) ؟



مشكاة الفتاوى
07-29-11, 09:49 AM
شيخنا الفاصل مامدى صحة هذه المعلومات
خصائص آل البيت رضي الله عنهم
لقد وردت خصائص تشمل آل البيت والصحابة رضي الله عنهم كالقطع لهم بالجنة وتحريمهم عن النار ـ فإن هذا المعنى موجود في المبشرين بالجنة من الصحابة كالعشرة وغيرهم ـ وكذلك لعن مبغضهم ووصفه بالنفاق والكفر في بعض الأحاديث الشريفة على قائلها الصلاة والسلام قد ورد مثل ذلك في حق الصحابة رضي الله عنهم.
والخصائص التي سأوردها هنا هي مما أختص به آل البيت رضي الله عنهم لا يشاركهم غيرهم فيها:

1. تحريم الزكاة عليهم: عن ابن عباس رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقول عن الصدقة: {إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحلُّ لمحمدٍ ولا لآل محمد}. وكان أنس رضي الله عنه يقول: أخذ الحسين بن علي رضي الله عنهما يوماً تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {كُخْ كُخْ ارم بها أما علمت أنّا لا نأكل الصّدقة}.والتحريم عند الشافعية وبعض المالكية يشمل بنو هاشم وبنو المطلب، وقال أبو حنيفة ومالك: هم بنو هاشم خاصة.

2. كونهم أشرف الناس نسباً وأفضل الخلق حسباً. أخرج الإمام أحمد والمحاملي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { قال لي جبريل: قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد رجلاً أفضل من محمد، و قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد بَنِي أَبٍ أفضل من بني هاشم}. قال الحافظ ابن حجر: أنوار الصحة تلوح على صفحات متن هذا الحديث.

3. أن كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا سببه ونسبه صلى الله عليه وسلم. وصح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب لنفسه أم كلثوم بنت فاطمة رضي الله عنها من أبيها علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فاعتل بصغرها وبأنه حابسها لولد أخيه جعفر، فألح عليه عمر ثم صعد النبر فقال: والله ما حملني على الإلحاح على علىّ في ابنته إلا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {كلُّ سببٍ ونسَبٍ وصِهْرٍ ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري}. فأمر بها عليّ رضي الله عنه فزينت وبعث بها إليه .. إلى آخر الرواية.

4. إطلاق اسم الأشراف عليهم دون غيرهم في العصر الأول، ثم خص منهم بالحسنيين والحسينيين فقط على ما ذكر الحافظ السيوطي في رسالته الزينبية، واصطلح في كثير من البلاد الإسلامية على إطلاق لفظ السيد على كل منهما خاصة، إلا أن أهل الحجاز اصطلحوا فيه على إطلاق الشريف على من كان حسنياً والسيد على من كان حسينياً.

5. استعمال النقباء منهم عليهم: وهذه النقابة وضعت في الأصل لصيانتهم عن أن يتولى عليهم من لا يكافئهم في النسب ولا يساويهم في الشرف. ويختار لها أجلهم بيتاً وأكثرهم فضلاً وأجزلهم رأياً لتجتمع فيه شروط الرئاسة والسياسة فيسرعوا إلى طاعته برئاسته وتستقيم أمورهم بسياسته.

6. طلب إكرام فاسقهم وتوقيره واعتقاد أن ذنبه مغفور، وأن الله تعالى متجاوز عن سيئاته، ولا بد ولو بتوفيق الله إياه للتوبة النصوح قبل الموت قال تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} (الأحزاب 33) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار}.

7. أنهم ينتفعون بنسبهم يوم القيامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما بال أقوام يقولون: إن رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنفع يوم القيامة، بلى إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، وإني أيها الناس فرط لكم على الحوض}.

8 . أن وجودهم في الأرض أمان لأهلها، قال نبينا صلى الله عليه وسلم {النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمانٌ لأهل الأرض وفي الأرض}.

9. أنهم أول من يدخل الجنة، روى الثعلبي عن عليّ رضي الله عنه وكرم الله وجهه قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حسد الناس فقال لي: {أما ترضى أن تكون رابع أربعة، أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذريتُنا خلف أزواجنا}.

10. أنهم مع كونهم أولاد بنته فاطمة رضي الله عنها يسمون أبناءه وينسبون إليه صلى الله عليه وسلم نسبة صحيحة، أخرج الطبراني قوله صلى الله عليه وسلم: {إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذُريتي في صلب عليّ بن أبي طالب}.

11. أن من صنع مع أحد منهم معروفاً كافأه النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة لقوله صلى الله عليه وسلم: {من أراد التّوسل وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم}.

12. أن محبتهم تطوَّل العمر وتبيض الوجه يوم القيامة، وبضد ذلك بغضهم.. قال الشيخ النبهاني: وهذا المعنى يوجد في أصحابه صلى الله عليه وسلم، فإنا نرى مبغضيهم سود الوجوه في الدنيا قبل الآخرة كما هو مشاهد لكل من في قلبه إيمان.
أغلب هذه النقول مختصرة من كتاب الشرف المؤبد لآل محمد صلى الله عليه وسلم للشيخ يوسف النبهاني رحمه الله تعالى، والقسم التالي يتعرض لفضائل الخمس أهل العباء رضي الله عنهم.

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :
أولاً : ينبغي أن يُعلم أن محبة آل البيت دِين يَدِين به أهل السنة ، وقُرْبَة يتقربون بها ، ووسيلة يتوسّلون بها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
حُبّ الصحابة كلهم لي مذهب *** ومودّة القُرْبى بها أتوسّلُ

وقال رحمه الله : آلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَهُمْ مِنْ الْحُقُوقِ مَا يَجِبُ رِعَايَتُهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَهُمْ حَقًّا فِي الْخُمُسِ وَالْفَيْءِ ، وَأَمَرَ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِمْ مَعَ الصَّلاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَنَا : قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ . اهـ .

ثانيا : ينبغي أن يُعلم أن آل البيت أعمّ من أن يكونوا في ذرية الحسن والحسين رضي الله عنهما .
قال زيد بن أرقم رضي الله عنه : أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ . قَالَ حُصَيْنٌ : وَمَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ . قَالَ : كُلُّ هَؤُلاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . رواه مسلم .

ثالثا : قوله : (وردت خصائص تشمل آل البيت والصحابة رضي الله عنهم كالقطع لهم بالجنة وتحريمهم عن النار)
هذا غير صحيح ، وليس على إطلاقه ، وإنما يُقطَع بالجنة لِمَن قَطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة .
وكذلك قوله : (طلب إكرام فاسقهم وتوقيره واعتقاد أن ذنبه مغفور، وأن الله تعالى متجاوز عن سيئاته، ولا بد ولو بتوفيق الله إياه للتوبة النصوح قبل الموت ... )
هذا غلو وُمبالغة ، ولا يجوز هذا الاعتقاد ، لقوله عليه الصلاة والسلام : مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ . رواه مسلم .
وما استَدَلّ به في آية الأحزاب ليس فيه دليل ، ولا فَهِم أحد من المفسِّرين ذلك من الآية .
والحديث الذي استُدِلّ به حديث موضوع مكذوب ، كما سيأتي .
ومن الغلو أيضا قوله : (أن محبتهم تطوَّل العمر وتبيض الوجه يوم القيامة، وبضد ذلك بغضهم)
فلم يَرِد في النصوص أن محبتهم سبب لطول العمر .
وكذلك ما يتعلق بياض الوجه وسواده ، إلاّ أن حُبّهم من جملة الطاعات التي تكون سببا في بياض الوجه ، بُغضهم من جملة المعاصي التي تُسوّد الوجه بِحسبها .
إلا أن الفضائل لا تثبت بالقياس .
قال ابن عبد البر : الفضائل لا مَدْخَل فيها للقياس والنظر ، وإنما يُقال فيها بما صَحّ التوقيف به . اهـ .

رابعا : ما ذُكِر من أحاديث :

1 - الأحاديث في تحريم الزكاة على آل البيت صحيحة ، والزكاة تَحرُم على بني هاشم وبني الْمُطَّلِبِ ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَىْءٌ وَاحِد . رواه البخاري .
وهذا لأنه فُرِض لهم نصيبهم من الخمس إِكْرَامًا لَهُمْ ، كما قال تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) ،وقوله : (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) .
وفي المسألة خلاف قديم .
قال ابن عبد البر : وقال بِدُخُول بني المطلب مع هاشم مِن فقهاء الأمصار : الشافعي وأبو ثور وأحمد . وأما سائر الفقهاء فيقتصرون فيه على بني هاشم . اهـ .
واختُلِف في صدقة التطوّع على بني هاشم ؛ فقال الإمام مالك : لا تَحِلّ الصدقة لآل محمد ، ولا بأس أن تُعْطَى مواليهم ، وإنما تَحْرُم على آل محمد الصدقة المفروضة دون التطوع .
وقال الإمام الشافعي : تَحْرُم صدقة الفرض على بني هاشم وبني عبد المطلب ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم في سهم ذي القربى ،وتَحِلّ صدقة التطوع عليهم وعلى كل أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن عبد البر في قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تَحِلّ الصدقة لآل محمد " :
وهذا عندنا الصدقة المفروضة ؛ لأن عبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباس أرادا أن يستعملهما رسول الله على الصدقة فنهاهما علي رضي الله عنه عن سؤال رسول الله فلم يقبلا منه وردا عليه قوله ، وأتيا رسول الله فسألاه ، فقال لهما : إن الصدقة أوساخ الناس ، لا تنبغي لآل محمد . وأمر لهما بما أراده من الخمس .
وقال ابن قدامة : لا نَعْلَمُ خِلافًا فِي أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ لا تَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ . اهـ .
وقد نصّ أهل العلم على أن آل البيت إذا مُنِعُوا سهمهم من الغنيمة فإن الصدقة تَحِلّ لفقيرهم .

2 - ما نُسب إلى جبريل عليه السلام من قوله : " قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أر رجلاً أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم ولم أر بيتاً أفضل من بيت بني هاشم " . هو حديث ضعيف .
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف .
وقال الألباني : ضعيف جدا .
وقد صحّت الأحاديث في فضل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأنه سيد ولد آدم ، وأنه أفضل ولد آدم .
وسبقت الإشارة إلى ذلك هنا :
من هو خير البرية ؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=21843

ويكفي بني هاشم فَخْرًا قوله عليه الصلاة والسلام : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ . رواه مسلم .
فهم صفوة الله من خلقه .

3 - حديث : " كلُّ سببٍ ونسَبٍ وصِهْرٍ ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري "
ورد بلفظ : " كُلّ سَبَبٍ ونَسَبٍ يَنْقَطِع إلاَّ سَبَبِي ونَسَبِي " رواه مِن حديث عُمر : عبد الرزاق والطبراني في الكبير وفي الأوسط ، ومِن طَرِيقِه الضياء في المختارة ، ورواه البيهقي في الكبرى .
وقال الهيثمي في الْمَجْمَع : رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ، ورجالهما رجال الصحيح غير الحسن بن سهل ، وهو ثقة .
وقال الألباني في الصحيحة : صَحِيح بِمَجْمُوع طُرُقِه . اهـ .
وله شَواهِد مِن حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، ومِن حَدِيث الْمِسْوَر بن مَخْرَمَة .
وفي بعض طُرُقه سبب استشهاد عمر رضي الله عنه بهذا الحديث ، ورغبته في أن يكون له نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وأطال ابن كثير في تفسيره في إيراد ما يتعلق بهذه المسألة .

6 - حديث : " إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار " رواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريقين ، ثم قال : الطريقان : على عمر بن غياث ، ويقال فيه : عمرو ، وقد ضَعَّفَه الدارقطني .
وقال كان من شيوخ الشيعة .
وقال ابن حبان : يروى عن عاصم ما ليس من حديثه، ولعله سمعه في اختلاط عاصم والاحتجاج بروايته ساقط إذا انفرد .
وقال الدارقطني: إنما حَدّث بهذا عمر عن عاصم بن زر عن النبي صلى الله عليه وسلم فرواه عنه معاوية عن هشام فأفسده ووهم فيه .
قال المصنف : قلت : ثم إن الحديث محمول على ذريتها الذين هم أولادها خاصة الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وكذلك فسره محمد بن على بن موسى الرضا ، فقال هو خاص للحسن والحسين . اهـ .

7 - حديث : " ما بال أقوام يقولون: إن رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنفع يوم القيامة ، بلى إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة ، وإني أيها الناس فرط لكم على الحوض "
لم يُورِد بقية الحديث ، وهي : " فإذا جئتم قال رجل : يا رسول الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر : أنا فلان بن فلان ، فأقول : فأما النسب فقد عرفته ، ولكنكم أحدثتم بعدي ، وارتددتم القهقرى . رواه الإمام أحمد .
وفي رواية له : تَزعُمُون أن قَرَابَتي لا تَنْفَع قَومِي ، والله إن رَحِمِي مَوْصُولَة في الدُّنيا والآخِرَة ؛ إذا كان يوم القيامة يُرْفَع لي قوم يُؤمَر بِهِم ذَات اليَسَار ، فَيَقُول الرَّجُل : يَا محمد أنا فلان بن فلان ، ويَقُول الآخَر : أنا فلان ابن فلان ، فأقُول : أمَّا النَّسَب قد عَرَفْت ، ولَكِنَّكم أحْدَثْتُم بَعْدِي ، وارْتَدَدْتُم عَلى أعْقَابِكُم القَهْقَرَى .
قال الهيثمي : رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد بن عقيل وقد وُثِّق .
وقال شعيب الأرنؤوط : صحيح لغيره .

8 - حديث : " النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمانٌ لأهل الأرض وفي الأرض "
رواه الطبراني والحاكم .
وقال الهيثمي : رواه الطبراني ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو متروك .
وقال الألباني : ضعيف .

9 - ما يُروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِعليّ رضي الله عنه : " أما ترضى أن تكون رابع أربعة ، أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذريتُنا خلف أزواجنا "
حديث ضعيف .
رواه الإمام أحمد في " فضائل الصحابة " بإسناد فيه ضعف .
ورواه الطبراني بلفظ : " إن أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وذرياتنا خلف ظهورنا ، وأزواجنا خلف ذرياتنا ، شيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا "
وفيه يحي الحماني ، وهو ضعيف .
وقال الهيثمي : رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى الاسلمي ، وهو ضعيف .
ورواه الحاكم بِنحوه .
وقال الذهبي : وحَرْب أيضا متكلم فيه ، والحديث باطل بهذا الإسناد . وقال ابن عدي : هو في عداد شيعة الكوفة . اهـ .

تنبيه : لا يصح تخصيص عليّ رضي الله عنه بقول " كرّم الله وجهه " ، ولا يَصِحّ ما يُدّعى أنه انفرد بأنه لم يعبد الأصنام ، فقد ثبت هذا لغيره من الصحابة رضي الله عنهم .
وفضل عليّ رضي الله عنه معلوم معروف .

10 - حديث : " إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذُريتي في صلب عليّ بن أبي طالب "
قال الهيثمي : رواه الطبراني ، وفيه يحيى ابن العلاء ، وهو متروك .
وقال الألباني : رواه الطبراني : عن عبادة بن زياد الأسدي : حدثنا يحيى بن العلاء الرازي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر مرفوعا . قلت : وهذا موضوع ، آفته يحيى بن العلاء ، كذاب يَضَع . اهـ .
يعني : أنه يَضَع الحديث ، فحديثه موضوع مكذوب .

11 _ حديث : " من أراد التّوسل وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم "
لم أره في شيء من كُتُب السنة .
وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بِعترته وأهل بيته ، إلاّ أن إثبات علاقة صِلَة أهل بيته بالشفاعة يحتاج إلى دليل صحيح .

* من الأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضائل آل البيت :
حديث : " إن فاطمة وعليا والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبة بيضاء سقفها عرش الرحمن " قال المتّقي الهندي في " كنْز العمال " : ابن عساكر عن عمر ، وفيه عمرو بن زياد الثوباني ، قال (قط) : يضع الحديث .
ورواه ابن الجوزي في " الموضوعات " وقال : هذا حديث لا يصح ، وقد ذكرنا آنفا أن اليوناني كان كذابا ، وقال الدار قطني : كان يضع الحديث .
حديث : " إن لكل بني أب عصبة ينتمون إليها إلاَّ ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم ، وهم عترتي خُلِقُوا من طينتي ، ويل للمكذبين بفضلهم ، من أحبهم أحبه الله ، ومن أبغضهم أبغضه الله "
روى أوله أبو يعلى والطبراني .
وقال الهيثمي : رواه الطبراني ، وفيه بشر بن مهران ، وهو متروك.
وقال عن الطريق الأخرى للحديث : رواه الطبراني ، وفيه شيبه بن نعامة ، وهو ضعيف .
وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج بشيبة بن نعامة .
حديث : " إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك "
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الثلاثة ، وفي إسناد البزار الحسن بن أبي جعفر الجفري ، وفي إسناد الطبراني عبد الله بن داهر ، وهما متروكان .
وقال عن الطريق الأخرى للحديث : رواه البزار والطبراني ، وفيه الحسن بن أبي جعفر ، وهو متروك .
وأورده ابن كثير من حديث أبي ذر ، ثم قال : هذا بهذا الإسناد ضعيف .
حديث : " وعدني ربي في أهل بيتي مَن أقرَّ منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ أن لا يعذبهم " رواه الحاكم من طريق عمر بن سعيد الأبح .
وقال ابن عدي في ترجمة الأبح هذا : وقوله : " في أهل بيتي " في هذا المتن مُنْكَر بهذا الإسناد .
وقال الألباني : ضعيف جدا .
وقال ابن حجر : قال بن حبان كان ممن يخطيء كثيرا حتى استحق التَّرْك ، وقال ابن عدي : منكر الحديث .
حديث : " أول من أشفع من أمتي أهل بيتي ، ثم الأقرب ، ثم الأنصار ... "
أورده ابن عدي في ترجمة حفص بن سليمان الأسدي ، ثم قال : وهذان الحديثان عن الليث لا يرويهما عنه غير حفص .
وقال ابن الجوزي : قال الدار قطني : تَفَرَّدَ به حفص عن ليث .
ثم قال : أما ليث فغاية في الضعف عندهم ، إلاَّ أن المتهم بهذا حفص.
قال أحمد ومسلم والنسائي: هو متروك.
وقال عبد الرحمن يوسف بن خراش: متروك يضع الحديث . اهـ .
وأورد الألباني حديث " كل بني أنثى ، فإن عصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد فاطمة فإني أنا عصبتهم وأنا أبوهم " ، وقال : ضعيف .

وفضائل آل البيت كثيرة ، وكنت أشرت إلى طريقة أهل السنة وتقديرهم ومحبتهم لآل البيت هنا :

مذهب آل البيت بين السنة والرافضة .. وهل يأخذ أهل السنة بمذهب آل البيت ؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=60527

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد