المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يجاب على من يقول بأن عطف الأمر على الخلق من باب عطف العام على الخاص ؟



الصارم الهندي
07-03-11, 4:11 AM
فضيلة الشيخ المبارك عبد الرحمن السحيم

استدل العلماء بقوله تعالى :" ألا له الخلق والأمر" على أن الخلق غير الأمر الذي هو كلام الله ، فالقرآن من الأمر لا من الخلق والقاعدة عند النحاة أن العطف يقتضي التغيير.

السؤال : كيف يجاب على من يقول بأن عطف الأمر على الخلق من باب عطف العام على الخاص كما في قوله :" كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ " فعطف الإيمان على الأمر بالمعروف ، وكذلك الأمر إما أن يكون أمراً شرعياً أو كونياً والأمر الكوني خلق كما في قوله : إنما أمره إذا اراد شيئاً أن يقول له كن فيكون" وعليه فالخلق داخل في الأمر؟



وجزاكم الله خيرا

مشكاة الفتاوى
07-09-11, 11:34 AM
وجزاك الله خيرا ، وحفظك الله ورعاك .
عَطف الأمْر على الخلق ليس مِن باب عطف العام على الخاص ؛ لأن الْخَلْق غير الأمْر ، والعام إنما يُعْطَف على الخاص إذا كان مِن جِنْسِه .
ولذلك قال العلماء : مَن جَمَع بينهما فقد كَفَر .

قال البغوي في تفسيره : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ) له الخلق لأنه خلقهم ، وله الأمْر ، يأمُر في خَلقه بما يشاء . قال سفيان بن عيينة : فَرّق الله بين الْخَلْق والأمْر ، فمن جَمَع بينهما فقد كَفَر . اهـ .

وقال القرطبي في تفسيره : صَدَق الله في خَبره ، فَله الْخَلْق وله الأمْر ، خَلَقهم وأمَرهم بما أحب. وهذا الأمر يقتضي النهي . اهـ .
ثم ذَكَر القرطبي قول سُفيان بن عُيينة رحمه الله .

والله تعالى أعلم .