المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تصل لعب الألعاب أو مشاهدة الأفلام التي فيها رمز الصليب إلى الكفر ؟



أبو يزيد القرعاوي
06-24-11, 2:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلا بك يا شيخنا

يا شيخ لقد قمت بسؤالك سابقاً ما حكم لعب الألعاب التي تحتوي على شعارات صليب
فأجبت بإنها لا تجوز لكن لم تبين الحكم هل يصل إلى الكفر أو الشرك ؟

لأنني يا شيخ أمس ذهبت إلى إبن خالي ووجدته يعلب لعبة فيها رمز الصليب
وقلت له بإنه لا تجوز لعب الألعاب التي تحتوي على صلبان
وقال لي وش فيها اذا صار باللعبة صليب لأن اصلاً أكثر الألعاب فيها صلبان
وقال لي بإن الصليب في لعبته لم تأتي على شكل شعار وتعظيم
وقال لي بإن بعض الألعاب يكون شعارها الأساسي هو الصليب فهذه الألعاب أنا لا ألعبها
أم بعض الألعاب فلا ، لأن بعض الألعاب فيها صليب لكن لم يأتي كشعار أساسي للعبة فهذه أنا ألعبها
وقال لي أصلا بإن جميع الألعاب الموجودة الآن أكثر الذين أنشؤها هم النصارى
وأن 99% من الألعاب فيها صليب يعني الألعاب الوحيدة التي ليس فيها صليب هي ألعاب كرة القدم
وقال لي حتى لو كان فيه صليب فأنا ما راح أهتم فيه وانا ما راح أعظمه
وقال لي بإن اذا كان لعب الألعاب التي فيها صليب لا تجوز فإن أيضاً مشاهدة الدش
وسماع الأغاني لا تجوز ، وقال جميعها واحد لكن أهم شيء ما نكفر بالله أو ندخل بالشرك .

لذا ما رأيك يا شيخ في قوله هذا ؟

ويا شيخ لدي مسألة أخرى حيث إنني قمت بنصح أحد المواقع العربية للألعاب
عن منع الألعاب التي يوجد فيها صليب والتي يوجد فيها اباحيات ، فرد علي أحد المسؤولين

اخوي الغالي بالنسبة للالعاب الاباحية فهي ممنوعة منعا باتا
اما بالنسبة للنوع الاخر وهو المعتقدات
فهي راحت ولا جت لعبة اذا بنلغي كل العاب المعتقدات
بنلغي كل الالعاب وبنخلي العاب كورة القدم فقط
هذا ماهو سبب في نظري لانها تروح وتجي على الشخص اللي يلعب
الالعاب الاباحية هي الممنوعة لما تتضمنه من مناظر ومقاطع
اما نمنع لعبة لوجود الصليب
وخذها مني
99% من الالعاب تحتوي على مقاطع لصليب او فكرة كذلك وماشابهها
اتمنى تكون الفكرة وصلتك

لذا يا شيخ ما رأيك برد الأخ ؟

واذا كانت حقاً 99% من الألعاب فيها صليب ولا يجوز لعبها
فأن أيضاً أجهزة الألعاب ممنوعة نظراً لأن منشؤوها هم النصارى والكفار
لأن 99% من الألعاب فيها صلبان ، ولو منعناها لم يبقى إلا ألعاب كرة القدم


وشكرا لك وفي انتظار ردك

والسلام عيكم ورحمة الله وبركاته

عبد الرحمن السحيم
07-01-11, 2:15 AM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأهلا بك .

أولا : غير صحيح أنها مُجرّد لعبة ؛ لأن كثرة الإمساس تُذْهِب الإحساس ، وكثرة الرؤية تجعل العين تألف المنظور ، ولو كان قبيحا ، أو كان مُخالفا للشريعة .
وقد أثبتت دراسات غربية أثَر تكرار الرؤية وتكرر المشهد غير المقصود على المشاهِد .
ومقصودها أن يألف الصغير والكبير منظر الصليب ، فلا يُنكِره ، وتلك مصيبة ؛ لأنه سيقول في النهاية : وماذا في الصليب ؟!
والصليب تكذيب لله عَزّ وَجَلّ ؛ لأن النصارى يزعمون أن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام صُلِب ، والله عَزّ وَجَلّ قد كذّبهم بقوله : (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) .

ثانيا : لو كانت مُجرّد صُلبان فإنه تَجِب إزالتها ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُزيل الصليب ويمحوه حتى لا يبقى له أثر .
روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلاّ نَقَضَه .
وفي المسند من طريق أم عبد الرحمن بن أذينة قالت : كنا نطوف بالبيت مع أم المؤمنين ، فَرَأت على امْرأة بُرْدًا فيه تَصليب ، فقالت أم المؤمنين : اطرحيه اطرحيه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى نحو هذا قَضَبَه .
أي أزَالَه ونقضه .
فقد أنْكَرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها على امرأة لبِسَت لِبَاسًا فيه صَليب ، مع أن تلك المرأة تطوف بالكعبة .

ثالثا : غير صحيح أن النسبة العظمى مِن الألعاب تشتمل على صُلبان .
ولو كان ذلك صحيحا فإنه يجب أن تُمْنَع ، وليست كثرتها مُجِيزة ولا مُبيحة لها .
وهل هي ضرورة لا يُصبَر عنها ؟!
ولو مُنِعت على مستوى الدُّوَل ، فإن الشركات المنتجِة سوف ترضخ وتصنع ألعابا مُحترمة ؛ لأنها تُريد الكسب المادي ولا تُريد الخسارة !
ويجب أن تُقاطَع تلك الألعاب حتى يتم إصلاحها .
فإن لم يتم إصلاحها فتُتْرَك لله عَزّ وَجَلّ .

ومِن مصائد إبليس أن يستدلّ الإنسان على فِعْل حرام بِفعل حرام آخر !
كَمن يقول : إذا هذا حرام فنحن نُشاهد القنوات الهابطة ، وهي مُحرّمة !

ورَحِم الله ابن حزم إذ يقول : لم أرَ لإبليس أصيد ولا أقبح ولا أحمق مِن كَلِمَتين ، ألقاهما على ألْسِنَة دُعَاته :
إحداهما : اعتذار مَن أساء بأن فُلانًا أساء قَبْله .
والثانية : استسهال الإنسان أن يسيء اليوم لأنه قد أساء أمس ، أو أن يُسِيء في وَجه مَا لأنه قد أساء في غيره . فقد صارت هاتان الكلمتان عُذْرًا مُسَهِّلَتَين للشَّرّ ، ومُدْخِلَتين له في حَدّ ما يُعْرَف ويُحْمَل ولا يُنْكَر . اهـ .

رابعا : الْمُعْتَذِر بذلك الاعتذار الباهِت يُبيِّن قَدْر دِينِه عنده ، حيث قَدَّم الألعاب على احترام شعائر دينه ، بل واحترام مُعتقداته .
فلو كان يحترم دِينه ويرفع به رأسًا لَمَا رضي أن يُشاهِد ما يُسِيء إلى دِينِه .
ولَمّا بَرَدَت الغيرة في نفوس كثير مِن الناس رَضُوا بمثل ذلك .

ولا يصحّ الاستدلال على تحريم الألعاب المشتملة على الصُّلْبَان بالأجهزة !
لأن الأجهزة المباحة مُباحة ، والصلبان مُحرَّمة ، فلا يُمكن أن يُقاس المباح على الْمُحَرَّم .
ولو اسْتُعمِلت الأجهزة في أمور مُحرَّمة فإنها تَحْرُم ؛ لأنها تأخذ أحكام المقاصِد .

والمسألة خطيرة ، والعلماء يَنُصّون على أن الرِّضا بالكُُفر كُفْر .
والواجب إنكار الصليب ، وليس السكوت عنه .

وأصحاب مواقع الألعاب صاروا يُفْتُون ، ويُبِيحُون ، ويُحرِّمون ! تبَعًا لأهوائهم !
والفتوى أمْرُها عظيم ؛ لأنها في حقيقتها توقيع عن الله عَزّ وَجَلّ ، وتَقَوُّل على الله بِغير عِلْم ، والقول على الله بِغير عِلْم عَدِيل الشِّرْك ، كما قال عَزّ وَجَلّ : (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) .

وسبق :
أهمية الفتوى
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=487547 (http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=487547)

والله تعالى أعلم .