المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم قول الشَّاعِر : (لو حب الخلايق يدخل الجنة = في ذمتي لأدخل الجنة بس علشانك) ؟



فتاة الدعوة
06-22-11, 11:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الفاضل بداية جزاك الله خير الجزاء على ماتقدمه لنا وأسأل الله أن يرزقك الحُسنى و زيادة
يا شيخ أحدى الأخوات تسأل وتقول /
ما حكم هذا البيت وماهي نصيحتك لمن يردده ويتداوله

لو حب الخلايق يدخل الجنه في ذمتي لا أدخل الجنه بس علشانك

عبد الرحمن السحيم
07-01-11, 1:12 AM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

هذا البيت غلط ، وفيه جُرْأة على الله .
أما الغلط فهو الْحَلف بالذِّمَّـة ، وهي قوله : (في ذمتي) .

قال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله : إذا قال : بِذِمّتي أو بِصلاتي أو بِزكاتي أو بِحياة والِدي , فهذا لا يجوز ; لأنه حلف بغير الله سبحانه وتعالى . اهـ .

وأما الْجُرْأة فهي على دار الكرامة ، التي غرسها الله بيده ، وجَعلها دار كرامة أوليائه ، وهي دار النعيم ، مَن دخلها يَنْعَم فلا يبأس ، ويشبّ فلا يَهرَم ، وفيها ما لا عين رأت ، ولا أُذن سَمِعت ، ولا خَطَر على قَلْب بشَر .
وأععظم النعيم فيها رؤية وجه الله تبارك وتعالى .
قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا ، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ . رواه البخاري ومسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم : إذا دَخَل أهْل الْجَنّة الْجَنّة ، قال الله تَبَارَك وتَعَالى : تُرِيدُون شيئا أزِيدُكم ؟ فيقولون : ألَم تُبَيِّض وُجُوهَنا ؟ ألَم تُدْخِلْنا الْجَنّة ، وتُنَجِّنا مِن النَّار ؟ قال : فَيَكْشِف الْحِجَاب فَمَا أُعْطُوا شَيئا أحَبّ إليهم مِن النَّظَر إلى رَبِّهم عَزَّ وَجَلّ . وفي رِوَاية : ثم تَلا : (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) . رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحداً من خلقك ، فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ، قالوا : يا رب وأي شيء أفضل مِن ذلك ؟ فيقول : أُحِلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا . رواه البخاري ومسلم .

أفيجعل الشاعر دخول الجنة مِن أجل محبوبه ؟

والله تعالى أعلم .