مشكاة الفتاوى
12Jun2011, 11:05 مساء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ الفاضل عبدالرحمن السحيم وفقه الله
من فضلك هذا سؤال من إحدى الأخوات : أنا سيدة متزوجة مررت بظرف قاسي فنذرت أن أصوم عام كامل متواصل إذا فرج الله عني وبعد انتهاء الظرف القاسي فشلت فى الصيام المتواصل وأيضا زوجي غير مرحب بصيامي المتواصل . سؤالي هل يمكن أن أصوم بشكل متقطع وشكرا
وجزاك الله خيراً
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، ووفَّقَك الله لكل خير .
أولا : النذر بمثل هذه الصيغة منْهِيّ عنه ، وهو لا يأتي بخير .
قال عليه الصلاة والسلام : إن النذر لا يُقدّم شيئا ولا يؤخِّر ، وإنما يستخرج بالنذر من البخيل . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : إنه نهى عن النذر ، وقال : إنه لا يأتي بخير .
ثانيا : مَن نذر أن يصوم عاما كاملا متواصِلا ؛ فلا يجب عليه أن يَفي بِنذره .
فإن كانت امرأة ومنعها زوجها من الصيام المتواصِل ، فَلَه الحق في منعها ؛ لأن الصيام يُفوِت عليه حق الاستمتاع ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية في الصحيحين : لا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ .
وإذا مَنَعها زوجها من الصيام فَعَليها كفارة يمين ، لقوله عليه الصلاة والسلام : كفارة النذر كفارة يمين . رواه مسلم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : لو نذر عبادة مكروهة مثل قيام الليل كله ، وصيام النهار كله ، لم يجب الوفاء بهذا النذر . اهـ .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة : الْمُسْتَفْتِيَة ذَكَرَتْ أنها نذرت أن تصوم سنة "، وصيام سنة مُتَواصِلة مِن قَبيل صيام الدهر ، وصيام الدهر مكروه لِمَا ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من صام الدهر فلا صام ولا أفطر " . ولا شك أن العبادة المكروهة معصية لله ، فلا وفاء بالنذر بها . اهـ .
والله تعالى أعلم .
المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
الشيخ الفاضل عبدالرحمن السحيم وفقه الله
من فضلك هذا سؤال من إحدى الأخوات : أنا سيدة متزوجة مررت بظرف قاسي فنذرت أن أصوم عام كامل متواصل إذا فرج الله عني وبعد انتهاء الظرف القاسي فشلت فى الصيام المتواصل وأيضا زوجي غير مرحب بصيامي المتواصل . سؤالي هل يمكن أن أصوم بشكل متقطع وشكرا
وجزاك الله خيراً
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، ووفَّقَك الله لكل خير .
أولا : النذر بمثل هذه الصيغة منْهِيّ عنه ، وهو لا يأتي بخير .
قال عليه الصلاة والسلام : إن النذر لا يُقدّم شيئا ولا يؤخِّر ، وإنما يستخرج بالنذر من البخيل . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : إنه نهى عن النذر ، وقال : إنه لا يأتي بخير .
ثانيا : مَن نذر أن يصوم عاما كاملا متواصِلا ؛ فلا يجب عليه أن يَفي بِنذره .
فإن كانت امرأة ومنعها زوجها من الصيام المتواصِل ، فَلَه الحق في منعها ؛ لأن الصيام يُفوِت عليه حق الاستمتاع ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية في الصحيحين : لا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ .
وإذا مَنَعها زوجها من الصيام فَعَليها كفارة يمين ، لقوله عليه الصلاة والسلام : كفارة النذر كفارة يمين . رواه مسلم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : لو نذر عبادة مكروهة مثل قيام الليل كله ، وصيام النهار كله ، لم يجب الوفاء بهذا النذر . اهـ .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة : الْمُسْتَفْتِيَة ذَكَرَتْ أنها نذرت أن تصوم سنة "، وصيام سنة مُتَواصِلة مِن قَبيل صيام الدهر ، وصيام الدهر مكروه لِمَا ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من صام الدهر فلا صام ولا أفطر " . ولا شك أن العبادة المكروهة معصية لله ، فلا وفاء بالنذر بها . اهـ .
والله تعالى أعلم .
المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد