المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كانت متدينة لكن بعد الزواج تبدل حالها , وتسأل ما السبيل إلى العودة لطريق الالتزام ؟



بنت السعودية
06-07-11, 1:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

أحسن الله إليكم شيخنا الفاضل , تقول السائلة :

انا كنت اعيش في بيت مفكك جدا جدا جدا وانا يتيمه ام منذ ولادتي .. امي ليست متوفيه لكنها تقطن في دولة أخرى لا أعرفها

كنت ادور الراحه ولاستقرار وتزوجت و قبل الزواج كنت جدا مطيعه لربي واصلي ولا أهمل واجباتي

واكثر الاستغفار بمعنى كنت متدينه جدا وبعد زواج بسنه تبدل الوضع

أصبحت اتثاقل الصلوات ولا اقرا القران واطوف الصلوات والاذكار والاستغفار بدأت احس بثقل كبير بالصلاة ولا أحب اصلي

وداخلي شعور تأنيب الضمير وخوفي من عقاب ربي اكبر من اي شي

تعبت و أريد أن ارجع لربي واعاهد نفسي ..

لكن ما السبيل إلى ذلك ؟ ,, كيف ارجع لربي وارجع لديني ,, كيف أرجع للإستقامة كما كنت سابقًا ؟

هل من نصيحة و توجيه يُعيناني على الأوبة إلى الله ؟

و جزاكم الله خيرًا .

عبد الرحمن السحيم
06-10-11, 10:23 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، وأحسن الله إليك .

عليها أن تعْلَم وتتذكّر : أن الله لطيف بِعباده ، توّاب يُحبّ التوابين ، يُحبّ أوْبَة عبدِه وأمَتِه إليه ، بل ويَفْرَح بتوبة التائب ، أشدّ مِن فَرَح الناجي مِن هلاك مُحقق .
قال عليه الصلاة والسلام : لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلِكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ، ثُمَّ قَالَ : أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِيَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ وَعَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ؛ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ . رواه البخاري ومسلم .

وأن تَعلم أن التنكّر والتنكّب لِطريق الهداية لا يَجني إلاّ على صاحبه .
قال تعالى : (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا) .
وقال جَلّ جلاله : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ) .
وقال سبحانه : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا) .

والذي يعمل الصالحات إنما يُمهِّد الطريق لنفسه .
قال عَزّ وَجَلّ : (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) .

وأن الذي يعمل الخير يُسعِد نفسه قبل غيره ، وذلك بالحياة الطيبة في الدنيا ، وفي الآخرة بالجزاء الْحَسَن .
قال تبارك وتعالى : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .

وأنّ مَن أراد السعادة الأبَدِيّة فعليه أن يلزَم عَتَبَة العُبودِيّة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

وعليها أن تُكثر من اللجوء إلى الله ، والتضرّع إليه سبحانه وتعالى في أوقات الإجابة أن يَمُنّ عليها بالهداية ، وصلاح الحال والمآل ، وصلاح القَلْب ، الذي هو مِلك الأعضاء .

وأن تُخصِّص وَقْتًا لقراءة القرآن ، فلا تترك قراءة القرآن يوميا ، كأن تُخصص مثلا أدبار الصلوات ، فتقرأ بعد كل صلاة أربعة أوجه مِن المصحف ، فتختم في كل شهر .
أو تُخصِّص عشر دقائق أو ربع ساعة يوميا لقراءة جزء من القرآن .
وبهذا تعيش مع القرآن وتحيا سعيدة .
وكذلك تُحافِظ على أذكار الصباح والمساء .

وهذا كله يحتاج إلى مُعين ، فلتبحث عن أخت أو صديقة أو جارة لها تُعينها على ذلك ، فتُعينها على فعل الخيرات ، وتحثّها عليه .

وأن تُحْسِن إلى الفقراء والمحاويج ، وتمسح رأس اليتيم ..
والجزاء مِن جِنس العَمَل .
وسبق يان ذلك هنا :
لُقْمَة بِلُقْمَة .. وشَرْبَة بِشَرْبَة
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=485427

و
ارْحَم لِتُرْحَـم
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=485429

وسبق :
شاب على وشك الانتكاسة كيف يعود ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=31462 (http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=31462)

والله تعالى أعلم .