صفحة جديدة 1
الجواب :
وعليكم السلام
ورحمة الله وبركاته
النوم في مكة ليس له مزيّة ، بل
المزية للعبادة والصلاة في الحرم على وجه الخصوص .
ولو كان للنوم في مكة مزية لما نزل
النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية في الحل ( خارج حدود الحرم ) فإذا حضرت
الصلاة صلى داخل حدود الحرم .
فقد روى الإمام
أحمد ضمن قصة الحديبية عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه ومروان بن الحكم
أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان
يُصلي في الحرم ، وهو
مضطرب في
الحل .
وعند الطحاوي
في شرح معاني الآثار عن المسور رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه
وسلم كان بالحديبية خباؤه في
الحل ، ومصلاه في
الحرم .
ولما كان بعض الصحابة رضي الله عنهم
ينزل على حدود مكة فإذا حضرت الصلاة دخل حدود الحرم ليُصلّي .
فقد روى
عبد الرزاق عن مجاهد قال : رأيت عبد
الله بن عمرو بن العاص بعرفة ومنزله في الحل ،
ومصلاه في
الحرم . فقيل له : لم تفعل هذا ؟ فقال : لأن العمل فيه أفضل
، والخطيئة أعظم فيه .
فدلّ هذا على
أن النوم في مكة ليس له مزية ، ولو كان له مزية لما تركه النبي صلى الله عليه وسلم
ولا أصحابه .
وإنما المزية
للصلاة في الحرم .
والله سبحانه
وتعالى أعلى وأعلم .