أن يستغل هذه الفرصة ، وهذا الموسم العظيم
أعظم استغلال ، وأن يحثّ أهله وأولاده على استغلال هذا الشهر ، فإنهم إذا استغلوا
أقواتهم فإنه يكون دالاًّ على الخير ، فله مثل أجورهم .
وليعلم أن الله يرفع العبد بهذا الصيام
درجات ، ففي مسند الإمام أحمد مِن حديث أبي هريرة قال : كان رَجُلان مِن بِلِي مِن
قُضاعة أسْلَما مع النبي صلى الله عليه وسلم واستشهد أحدهما وأُخِّر الآخر سَنة . قال
طلحة بن عبيد الله : فأُرِيت الجنة فرأيت فيها المؤخَّر منهما أُدْخِل قبل الشهيد ،
فَعَجِبْتُ لِذلك ، فأصبحت فَذَكَرْتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم - أو ذُكِر
ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أليس قد
صام بعده رمضان ، وصلى سِتة آلاف ركعة - أو كذا وكذا ركعة - صلاة السَّنة ؟
وكان السلف يُصَوّمون أولادهم الصغار ،
يُعوّدونهم على الصيام ، فإذا صاح الطفل أعطوه لُعبة يتسلّى بها .
قالت الرُّبَـيِّع بنت مُعَوَّذ - في صيام
عاشوراء - : فَكُنّا نصومه بعد ونصوّم صبياننا ، ونجعل لهم اللعبة من العِهن ( يعني
مِن الصوف ) ، فإذا بَكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار . رواه
البخاري ومسلم .
والله تعالى أعلم .