الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا 

   
العقيدة وما يتعلق بها
التفسير وعلومه
الحديث وعلومه
الفقه – قسم العبادات
الفقه – قسم المعاملات
فتاوى الحسبة والزهد والرقائق
فتاوى متفرّقـة
Untitled Document
 
الفتاوى >  علوم القرآن
 
img/almeshkat_0_0.jpg



img/almeshkat_6_0.jpg

العنوان  ما رأيكم بما قيل إنه أعظم معجزة في القرآن الكريم ؟
الشيخ  عبدالرحمن السحيم
السؤال
فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي لفضيلتكم :

ما رأيكم بما قيل إنه أعظم معجزة في القرآن الكريم ؟

يقول صاحب الاكتشاف :

بسم الله الرحمن الرحيم

بتوفيق الله تبارك وتعالى قد تبين بأن القرآن الكريم منه آيات هي لوحات عليها الاسمين (الله)(محمد) ، وقد أعددت بهذا الاكتشاف كتاباً صغيراً وأنشأت له موقعاً هو :

www.almojeza.jeeran.com
بفضل هذا الاكتشاف قد تبين وانكشف الكثير من الأمور ، وإذا دخلنا على موقع الاكتشاف واطّلعنا على الأدلة والبراهين المؤيدة للوّحات المذكورة بكتاب الاكتشاف واطّلعنا على رأي العلماء ، وضغطنا على (صنع الله) : سوف يتبين لنا بأن هذه اللوحات هي معجزة من صنع الله وليست من صنع البشر، بل ويعجز كل الإنس والجن بأن يأتوا بمثلها ، وسوف يتبين لنا بأن الله قد كشف عنها الآن لتكون : امتحان ، فتنة ، إنذار ، نور ، سبب للإيمان ، انتصار للقرآن الكريم ، أعظم معجزة في القرآن الكريم ،
.....

من يرغب في نشر هذا الموضوع في المنتديات أن ينشره وله الأجر من الله ، فإن الله كما جعل موعداً للكشف عن اللوحات فقد جعل موعداً آخر لانتشارها انتشاراً عظيماً في كل الدنيا عاجلاً أم آجلاً .

( إلا تنصروه فقد نصره الله )

لا إله إلا( الله )(محمد) رسول الله

وما قاله هنا :

http://www.almojeza.jeeran.com/777.html

ويقول : بتوفيق الله تبارك وتعالى اكتشفت بأن القرآن الكـريم منه آيات هي لوحات عليها الاسمين (الله) (محمد) وذلك إذا كتبت آية الكرسي كتابة مقطعة على لوحة من المربعات (19×10)وإذا لونت مربعات حروف آية فإننا نشاهد لوحة تحمل أحد الاسمين كما ذكرنا .

مثال : إذا ضغطنا على( صنع الله ) نشاهد لوحة آية الكرسي، وإذا ضغطنا على أزرار حروف آية مثل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) نشاهد لوحة عليها اسم (الله)جل جلاله، وإذا ضغطنا على أزرار حروف آية مثل( وقال الإنسان ما لها ) نشاهد لوحة تحمل اسم(محمد)صلى الله عليه وسلم

 بسم الله الرحمن الرحيم 

 (وقال الإنسان ما لها) الزلزلة:3

------------

ما رأيكم – حفظكم الله بهذا ؟

وهل هو فعلا أعظم مُعجزة في القرآن ؟

وجزاكم الله خيرا

الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرا .

أولاً :

هذا أقْرب إلى طَرِيقة السَّحَرة والكُهَّان لا إلى طَرِيقَة القرآن !

فالقرآن كِتَاب هِدَاية ، وهو كِتَاب مُبِين واضِح .

والـتَّكَلُّف طَرِيق أهل الأهواء والفلسفة !

 قال تعالى لِنَبِـيِّـه صلى الله عليه وسلم : (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ)

وذلك في شأن القُرآن . يَدُلّ عليه قوله بعد ذلك : (إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) ، أي : هذا القرآن .

قال الإمام السمعاني في تفسيره : أي ما هو إلاَّ ذِكْر للعَالَمِين ، أي : شَرَف للعَالَمِين وتَذْكِير لهم . اهـ .

قال القرطبي في تفسير قوله تعالى : (وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) : أي لا أتَكَلَّف ولا أتَخَرَّص مَا لَم أُومَر بِه . اهـ .

وقد حَذَّر السَلف مِن الـتَّكَلُّف .

قال ابن مسعود رضي الله عنه : مَن عَلِم فَلْيَقُل ، ومَن لَم يَعْلَم فَلْيَقُل : الله أعلم ؛ فإنَّ مِن العِلْم أن تَقُول لِمَا لا تَعْلَم : لا أعلم ؛ فإن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) . رواه البخاري ومسلم .

ثانيا :

ما يُزْعَم في هذا أنه " أعْظَم مُعجزة في القرآن " ليس بِصَحيح ؛ وذلك لِعِدَّة اعْتِبَارات :

الأول : أنَّ هذا تَقَوُّل على الله ، أن يُقال : هذا أعْظَم مُعْجِزَة في القرآن !

لأنَّ هذا القول يَحتاج إلى دليل على أنه أعظم مُعْجِزة في القرآن ، ولا دليل عليه .

الثاني : أن في هذا إهداء لِكلّ جُهود العلماء السابقين ، وهُم أساطِين العِلْم وأئمته ، وهم الذين قالُوا بِعِلْم ، وعِلْمهم تَلَقَّـتْـه الأمَّـة بِالقَبُول في الجمْلَة .

وهذا يَزْعُم أنه أتى بما لَم يأتِ به الأوائل !

الثالث : أنَّ مثل هذا لَم يَحْصُل إلاَّ بِتَكَلُّف ، ونِسبة هذا الـتَّكَلُّف إلى القرآن جِنَاية على النصوص .

ثالثا :

لِماذا جَعَل الرقم ( 10 ) والرقم ( 19 ) ؟

خاصة وأنه ليس عليهما دَلالات قُرآنية ، إلاَّ ما تَزْعمه البهائية مِن تقديس الرقم (19) ، وقد زَعَموا أنَّ البسملة تسعة عشر حرفا !

وهذا غير صحيح .

عُـدَّ أحْرُف البسملة بعد فَكِّ الْمُشَدَّد وكِتابَة ما يُنْطَق :

( ب س م ا ل ل ه ا ل ر ح م ا ن ا ل ر ر ح ي م )

وأخشى أن يَكون صاحب هذا الاكتشاف المزعوم قد تأثَّر بأفكار البهائية ، أو تأثَّر بالبهائي (رشاد خليفة) ، فهو مِمَّن يُقدِّس الرقم (19) !

وهو مِمن خاض في مسألة " الإعجاز العَدَدي " حتى ادَّعَى أنه " رسول الله " !!

وزَعَم أن في القرآن زِيادة ونُقْصَان !

وصاحِب هذا الاكْتِشَاف الْمَزْعُوم أدْخَل البسملة في اكتشافه !

ولا أدري ما علاقة البسملة بما تَوصَّل إليه بعد تَكَلُّف !

ولِمَاذا لا يَكون أي رَقم آخر غير رقم (10 ) وغير رقم ( 19 ) ؟!

رابعا :

لَمَاذا قَطَّع أحْرُف الآيات على طَرِيقَة السَّحَرة ؟!

القرآن بعيد كُلّ البُعد عن هذا الـتَّكَلُّف ، ولا يُفهَم القرآن بهذه الطريقة .

ولا يجوز أن يُعْبَث بِالقْرآن بهذه الطريقة .

ولأنَّ هذا مِن شأنه ذَهَاب هَيبة القُرآن مِن صُدُور الناس .

خامسا :

عندما أحال القارئ إلى ما أسماه ( صُنْع الله ) فعندما تضغط على بعض الأحرُف مرَّتين يَقوم بِمَسْح ما تَمّت كِتابته في المرّة السابقة .

مثاله :

إذا أردت أن تكتب لفظ الجلالة ( الله ) مِن خِلال ما أسْمَاه ( لوحة آية الكرسي ) ، فإنك إذا كَتبت حَرف ( اللام ) أوّل مرّة قام بِتظليل مجموعة من الْحُرُوف ، ثم إذا ضغط على حَرف ( اللام ) للمَرَّة الثانية لِتَكْتُب حَرف ( اللام ) الثانية ، قام بِمَسْح ما تم تظليله في المرة الأولى ، ومثله حرف ( الألِف ) ..

وتكرَّر حرف ( الميم ) في البسملة ثلاث مرات

ففي المرّة الأولى عند الضغط على حرف الميم يتم تظليل كل حرف ميم في الْمُرَبَّعَات ، وفي الْمِيم الثانية يتم مسح ما تمّ تظليله في الْمَرَّة الأولى ، وفي الميم الثالثة يتم تظليله للمَّرة الثالثة !

فأشْبَهتْ الكلمات المتقاطِعة وألعاب المرَبَّعات !

وعلى كُلٍّ .. لو كان ذلك يَتِمّ من غير مسح ولا أعادة كِتابة .. لَكَان ذلك أبْلَغ ما يَكُون مِن الـتَّكَلُّف ، فكيف يَصِحّ مع ذلك أن يُزْعَم أنه أعْظَم مُعْجِزة في القرآن ؟!

أخيرا :

يبدو أنّ القائم على تِلْك الصفحة ليس مِن أهل العِلْم ، ولذا فإنه قد أوْرَد آية مِن عنده !

وهي ( ليس بعد الحق إلا الضلال ) !

ومما يُؤكِّد هذا أنه لَم يَلْتَفِت إلى شيء مِن أقْوال أئمة التفسير ، بل ولا اعْتَدَّ بِشيء منها ولو مِن بعيد !

ونسأل الله أن لا يَجْعَلنا مِن الْمُتَكَلِّفِين .

والله تعالى أعلم .

المصدر  شبكة مشكاة الإسلامية

img/almeshkat_0_2.jpg


 
 
 

الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا