الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا 

   
العقيدة وما يتعلق بها
التفسير وعلومه
الحديث وعلومه
الفقه – قسم العبادات
الفقه – قسم المعاملات
فتاوى الحسبة والزهد والرقائق
فتاوى متفرّقـة
Untitled Document
 
الفتاوى >  مسائل علمية
 
img/almeshkat_0_0.jpg



img/almeshkat_6_0.jpg

العنوان  1004 - ما هو حكم سفر المرأة من غير محرم ؟ لقد سألت وقرأت عن الموضوع ووجدت جوابين أحدهم يجوز ، والآخر لا يجوز ؟
الشيخ  عبد الرحمن السحيم
السؤال
صفحة جديدة 1

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد أن أعرف ما هو حكم سفر المرأة من غير محرم ؟

لقد سألت وقرأت عن الموضوع ووجدت جوابين أحدهم يجوز ، والآخر لا يجوز؟

أريد أن أعرف حجة كل منهم .

جزاكم الله خير

الجواب
صفحة جديدة 1

الجواب :

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 وجزاك الله خيراً

 

لا يَجوز لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُسافر إلا مع ذي مَحرَم .

ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم . رواه البخاري ومسلم .

ولا يجوز للمرأة تُسافر من غير مَحرَم ولو كان ذلك لأداء فريضة الله الحج .

فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال : لا يخلوَنّ رجلٌ بامرأةٍ إلاّ مع ذي مَحْرَم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم . قام رجلٌ فقال : يا رسولَ الله امرأتي خَرجَت حاجّةً ، واكتَتَبتُ في غزوةِ كذا وكذا ، قال : انطلق فحُجّ مع امرأتِك . رواه البخاري ومسلم .

ومِن شَرط الْمَحْرَم أن يكون بالغاً عاقلاً .

قال ابن قدامة في المغني : ويُشتَرط في المحرَم أن يكون بالغا عاقلا . قيل لأحمد : فيكون الصبي محرماً ؟ قال : لا ، حتى يحتلم . لأنه لا يقوم بنفسه ، فكيف يَخْرُج مع امرأة ، وذلك لأن المقصود بالمحرم حفظ المرأة ، ولا يحصل إلا من البالغ العاقل فاعتُبر ذلك . اهـ .  

 

فهذه أحاديث صحيحة صريحة في منع المرأة من أن تُسافِر إلا مع ذي مَحرَم .

 

قال ابن حزم بعد مناقشة طويلة لأقوال الفريقين :

فوجدنا المانعين يَحتجُّون بالأخبار التي ذكرنا ، وهي أخبار صحاح لا يَحِلّ خلافها إلا لنص آخر يُبَيِّن حكمها إن وُجِد . اهـ .

أي أدلة المانعين من سفر المرأة من غير محرم للحج أو لغيره .

 

أما الذين أجازوا سفر المرأة مع رُفقة مأمونة من النساء فقد تمسّكوا ببعض ما ورد عن بعض الصحابة في الإذن لأمهات المؤمنين بالحج مع نساء المسلمين .

والاستدلال بهذا خطأ من وجوه :

الأول : أن هذا فعل صحابي ، وفعل الصحابي وقوله إنما يكون حجة فيما لم يَرد فيه نصّ ، أما ما ورد فيه نص فلا يكون قوله حجة ، وذلك أن أقوال الصحابة إذا تعارضت في المسالة طُلِب لها مُرجّح خارجي ، فكيف إذا كانت بِخلاف قول النبي صلى الله عليه وسلم ، ويُلتمس لهم العُذر من جهة عدم بلوغ النص ، أو من جهة تأوّل النص على وجه دون آخر ، أو على حالة دون أخرى ، إلى غير ذلك .

الوجه الثاني : أن أمهات المؤمنين لسْن كبقية النساء ، فهنّ بمنْزِلة الأمهات في تحريم النكاح ، ووجوب البرّ .

قال البغوي في قوله تعالى : (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) : وهن أمهات المؤمنين في تعظيم حقهن وتحريم نكاحهن على التأييد . اهـ .

ولعله لهذا الْمَلْحَظ أَذِن لهنّ عُمر رضي الله عنه في الحجّ ، ومع ذلك فقد شدد عمر رضي الله عنه في المسألة .

الوجه الثالث : أن عمر رضي الله عنه لم يأذن لأمهات المؤمنين في الحج إلا بعد إلحاح منهن .

فإن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهن لما استأذنّ عمر رضي الله عنه في الحج أبَـى أن يأذن لهن حتى أكثَرْن عليه ، فقال : سآذن لكنّ بعد العام ، وليس هذا من رأيي . فأرسل معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف ، وأمرهما أن يسير أحدهما بين أيديهن والآخر خلفهن ، ولا يُسايرهنّ أحد ، فإذا نَزَلْنَ فأنزِلوهن شِعباً ، ثم كونا على باب الشِّعْب ، لا يَدخل عليهنّ أحد ، ثم أَمَرَهما إذا طُفنَ بالبيت أن لا يَطوف معهن أحدٌ إلا النساء .

 

فأين هذا ممن يأذن في السفر المطلق للمرأة من غير مَحرَم ، ثم يستدل بفعل عُمر رضي الله عنه .

وفِعل عمر رضي الله عنه مع كونه فعل صحابي إلا أنه قال عنه : ليس من رأيي .

أي أن رأيه يُخالِف هذا ، إلا أنه أذِن فيه أمام إلحاح أمهات المؤمننين رضي الله عنهن .

ثم شدّد في ذلك أيضا ، أن لا يَطفن مع أحد إلا مع النساء .

وأن يُشدد عليهم في الحراسة ، والنُّزول ، وغير ذلك .

 

فهذا لو لم يَكن له مُعارِض من قوله عليه الصلاة والسلام لما كان فيه مُستَمسَك ولا دليل ، لأن عمر رضي الله عنه لم يُطلِق القول فيه .

 

والله تعالى أعلم .

المصدر  شبكة المشكاة الإسلامية

img/almeshkat_0_2.jpg


 
 
 

الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا