الفتاوى » النكاح والطلاق والعلاقات الأسرية

هل يجوز للمرأة أن تعارض زواج زوجها من الثانية ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

شيخنا الفاضل
هل يجوز للمرأة أن تعارض زواج زوجها من الثانية :
إدعاء منها أنه لن يعدل
وأنها تغار وغيرتها ليست غيرة عادية،
وتهدد بأنها لن تعيش معه أبداً، فما هي نصيحتكم؟
هل رفض النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه على ابنته فاطمة يمكن الاستدلال به في مثل مسألتنا؟
وهل يؤخذ من هذا حكماً عاماً يمكن أن يشترط به آباء الزوجات على أزواج بناتهن؟
وجزاكم الله خيراً

وجزاك الله خيرا .
لا يَحِق للمرأة أن تُعَارِض زَواج زوجها إلاّ إذا عَلِمت يقينا أنه ليس أهلا للزواج .
وأما رفض النبي صلى الله عليه وسلم زواج علي بن أبي طالب رضي الله عنه على ابنته فاطمة رضي الله عنها ، فلا يُمْكن الاستدلال به ؛ لأن رَفْض النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مِن أجل عِلّة منصوص عليها في قوله عليه الصلاة والسلام : لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلالا وَلا أُحِلُّ حَرَامًا ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبَدًا . رواه البخاري ومسلم .
وسبق تفصيل أكثر هنا :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=471131
وأما تهديد المرأة لِزوجها إذا تزوّج عليها ، وأنها لن تعيش معه أبدا ؛ فهو مِن الْحُمْق ! لأنها إذ اطُلِّقَت ربما تكون بعد ذلك زوجة ثانية لِرجل آخر !
وأعرف امرأة فَعَلَتْ مثل ذلك ، فتزوّجها رجل آخر ورأت مِنه ما تكره ، ثم تزوّج عليها بعد ذلك .
وقد يكون ما أصابها بسبب تَنَكّرها لِزوجها الأول ، وتَرْكِها له مِن غير بأس .
والله تعالى أعلم .