الفتاوى » التعامل والمعاملات والبيع والشراء

إذا وصاني شخص على بضاعة هل يجوز أن أبيعها له بثمن أعلى ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل طرح سؤالي على فضيلة الشيخ السحيم أسأل الله تعالى ان يبارك فيكم أيها القائمون والمشرفون على الموقع وأن يجزيكم الله خير الجزاء على جهودكم ولي رجاء خاص من بعد إذنكم وأستحلفكم بالله العظيم أن لا تحيلوني على فتوى قديمة او تجيبوني ان الشيخ سبق وان اجابني بل اتركوه يجيبوني على تساؤلي هذه المرة حتى يطمئن قلبي
يا فضيلة الشيخ السحيم جزاك الله كل خير في الدنيا والآخرة على ما تقوم به وعلى سعة صدرك لاستقبال اسئلتنا والاجابة عليها رغم انشغالاتك جعلك الله من الهداة المهتدين
كنت قد سألتك في ما مضىى حول مشروعية بيع منتوجات للناس سواء من أهلي أو غيرهم حيث أنني أشتري سلع معينة لأتاجر فيها وكذلك سلع بناء على طلبهم لكنهم لا يعرفون أنني أنا من أقوم ببيعها لهم وأربح من وراء ذلك ويعتقدون انني اقدم لهم خدمة فقط خصوصا من الأهل. مع العلم اني اشتري السلع ليس بمالهم لكن بعد ان اشتريها وتصبح عندي ابيعها لهم بالثمن الذي اشتريت به زائد ثمن الربح . لم أطلعهم انني اقوم بالمتاجرة حتى لا اقع معهم في حرج الزيادة في الثمن والثمن الذي ابيع لهم به يكون غالبا اقل من ثمن البيع في السوق او مقارب له . وقد أفتيتني بجواز ذلك اي بجواز البيع لهم وهم لا يعلمون اني انا البائعة وكنت قد استخرت الله تعالى في الموضوع وتيسرت الامور بفضل الله تعالى.
واليوم قدر الله تعالى ان اسمع فتوى في التلفاز حول عدم جواز الربح من وراء بيع شيء لشخص اوصاك بشراء سلعة له وهو يظن انك تقدم له خدمة فقط .
ولا أدري هل ما أقوم به من البيع لهم وهم يظنون انني اقدم فقط خدمة لهم عندما يوصوني بشراء سلع لهم يعتبر غشا لهم واكل اموالهم بالباطل ام ان الامر جائز طالما انهم يرضون بثمن البيع ويشترون به مع جهلهم للبائع الحقيقي واحيانا اقول لهم ان هناك من تقوم ببيع تلك المنتوجات وانا اقصد نفسي
ارجو مزيدا من التوضيح يا فضيلة الشيخ والاهتمام بهذا الامر حتى يطمئن قلبي
اسعدك الله واقر عينك بما تحبك
والمعذرة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
إذا طلبوا منك شراء سِلعة لهم ، وكنت بِمَنْزِلة الوكيل لهم ؛ فلا يَجوز لك أن تربحي عليهم ، وإنما لك أُجْرَة الْمِثل في الشراء ، وهي ما يُسمّى " أتعاب " بِما فيها مصاريف الشَّحن .
وهذه الصورة من البيع : تكون السلعة سِلْعَة مَن أوْصَاك عليها ، بحيث لا يُمكنه التراجع عن الشراء إذا حُزْت السلعة .
وأما إذا كنت تُتاجرين بنفس السِّلَع ، بحيث تشترينها قبل قبض مال منهم ، وتبيعينها عليهم بعد ذلك ، بحيث لو لم يشتروها لم يُلْزَموا بها ؛ فلا بأس بالربح عليهم في هذه الحالة .
والفَرْق بين الحالين :
أن الأولى : السلعة سِلْعَة مَن أوصاك .
والثانية : أن السلعة سِلْعَتك ، إن اشتروها هُم أوْ اشتراها غيرهم .
وسبق :
هل يجوز للبائع أن يخفي هويته حتى لا يُخرِج نفسه مع أقاربه المُشترين ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=108280
والله تعالى أعلم .