الفتاوى » الـصَّـــلاة

هل يجوز أن يصلّي الإمام وهو مكشوف الرأس ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم شيخنا الفاضل .
هل يجب على الإمام أن يغطي رأسه في الصلاة وإذا كانت الإجابة بلا فلماذا لا يقبل البعض أن يصلي بهم إمام مكشوف الرأس وما الدليل على ذلك وبارك الله فيكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك .
اعتاد الناس أن لا يُصلِّي بهم إلاّ من كان أهلا للإمامة ، واتَّصَف بِصفات الكمال البشري ، ومن ذلك السلامة مِن خوارم المروءة .
وتغطية الرأس أفضل وأكمل ، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما نُقِل عنه أنه صلّى حاسر الرأس في غير حال الإحرام .
كما أن لبس أفضل اللباس وأكمله مِن كمال أخذ الزينة عند الصلاة ، وقد أُمِرنا أن نأخذ زينتنا عند الصلاة .
روى الطحاوي في شرح معاني الآثار مِن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كَسَا نَافِعًا ثَوْبَين ، فقام يُصَلى في ثَوب وَاحد ، فَعَاب عليه ، وقال : احْذَر ذلك ، فإنَّ الله أحق أن يُتَجَمَّل له .
وروى البيهقي من طريق أيوب عن نافع قال : تَخَلَّفْتُ يوما في عَلَف الرِّكَاب ، فدخل على ابن عمر وأنا أصلى في ثوب واحد ، فقال لي : ألَم تُكْس ثوبين ؟ قلت : بلى . قال : أرأيت لو بَعَثْتُك إلى بعض أهل المدينة أكنت تذهب في ثوب واحد ؟ قلت : لا . قال : فالله أحق أن يُتَجَمَّل له أمِ الناس ؟
وقد ?سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :?? هل لبس الغترة أو العمامة واجب في الصلاة ؟
فأجاب رحمه الله : لبس هذه الأشياء ليس بواجب في الصلاة ، لأن ستر الرأس في الصلاة ليس بواجب ، ولكن إذا كنت في بلد يعتاد أهله أن يلبسوا هذا ويكون ذلك من تمام لباسهم ، فإنه ينبغي أن تلبسه ؛ لقوله تعالى (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) .
فإذا كان من الزينة أن يضع الإنسان على رأسه شيئاً من عمامة أو غترة أو طاقية ، فإنه يُستحب له أن يلبسه حال الصلاة . أما إذا كان في بلد لا يعتادون ذلك وليس من زينتهم فَلْيَبْقَ على ما هو عليه .
والله تعالى أعلم .