الفتاوى » الـصَّـــلاة

هل يجوز للمسافِر الجمع والقصْر بعدما يستقِرّ في مكان سكنه ؟

عبد الرحمن السحيم

جزاك الله يا شيخ وجعل الجنة دارك سؤالي : بالنسبة للجمع والقصر عندما أسافر هل يكون الجمع والقصر فقط بالطريق ، وعندنا أصل للمدينة التي أنا مسافرة لها أقصر فقط دون الجمع أم أجمع وأقصر حتى أرجع لمدينة إقامتي ؟ وهل مدتها ثلاث أيام وإن كنت أعلم أني سوف أجلس أكثر من ثلاثة أيام أجمع وأقصر أيضا أثابك الله أرجو التوضيح كاملاً لأن كثيراً منّا يجهل في هذه الأمور والفتاوى تختلف من ناحية القصر والجمع فأنا دائماً في حيرة .


وجزاك الله خيرا
اختُلِف في هذه المسألة اختِلافا كثيرا .
والذي يَظهر مِن مجموع الأدلة ومِن فعله عليه الصلاة والسلام أن من كان مُسَافِرا جاز له أن يقصر حتى يَرْجِع ، طالَمَا أنه يُطلَق عليه وَصْف السَّفَر ، ولم يَنْوِ الإقامة في بَلد آخَر غَير بَلَدِه .
فلا يُحد السفر بِحَدّ ولا بِعَدَد مُعيّن ، ولا نُقِل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أتم الصلاة الرباعية في السفر ، وإنما كان يقصر ما دام مسافراً .
قال أنس رضي الله عنه : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة ، فكان يُصلي ركعتين ركعتين ، حتى رجعنا إلى المدينة . قال يحيى بن أبي إسحاق : قلت : أقَمتم بمكة شيئا ؟ قال : أقَمْنا بها عَشرا . رواه البخاري ومسلم .
فالصحيح أنه يقصر ما دام مسافراً حتى يرجع إلى بلده .
ولا يقصر المسافر إذا صلّى خَلْف مُقيم ، فمن اقْتَدى بإمام مُقيم وَجَب عليه أن يُتِمّ صلاته ، لِقوله عليه الصلاة والسلام : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه . رواه البخاري ومسلم.
وأما الْجَمْع بين الصلوات للمسافِر الـنَّازِل فهو جائز ، وهو خِلاف الأوْلى ، فالأفضل للمسافِر إذا كان نازِلا في بلد أن يُصلي كل صلاة في وقتها ، وإن جَمَع جاز له الْجَمْع .
وسبق بحث مُوسّع حَول الْجَمْع بَيْن الصَّلاتين ، وجَمْع الْمُقِيم .
وهنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/b/4.htm
والله أعلم .