الفتاوى » مسائل علمية

ما حقيقة كتاب ( إحياء علوم الدين ) ؟

عبدالرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. شكر الله سعيك وبارك فيك ما حقيقة كتاب ( إحياء علوم الدين ) لــ أبو حامد الغزالي ؟ فالتحذير كثر عليه !

الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وشكر الله سعيك وبارك الله فيك .
كِتاب " إحياء علوم الدِّين " فيه الغثّ والسمين ! ففيه مِن مسائل الصوفية ما يُنكَر عليه ، ولم يكن له رحمه الله عِناية بالحديث ، ففيه أحاديث موضوعة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : و الأحياء فيه فوائد كثيرة لكن فيه مواد مذمومة ، فإنه فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد والنبوة والمعاد ، فإذا ذَكَر مَعارف الصوفيه كان بِمَنْزِلة مَن أخذ عدوا للمسلمين ألْبَسه ثياب المسلمين !
وقد أنكر أئمة الدين على أبى حامد هذا في كُتُبه وقالوا : مَرَضه الشفاء ! يعنى " شفاء ابن سينا في الفلسفة " ، وفيه أحاديث وآثار ضعيفة بل موضوعة كثيرة ، وفيه أشياء من أغاليط الصوفية وتُرَّهَاتِهم ! وفيه مع ذلك من كلام المشايخ الصوفية العارفين المستقيمين في أعمال القلوب الموافق للكتاب والسنة ، و من غير ذلك من العبادات والأدب ما هو موافق للكتاب والسنة . اهـ .
ولذلك لا يُنصَح بِقراءة الكتاب مِن قبل عامة الناس ، ولا مِن قِبَل شخص ليس لديه مِن العلم الشرعي ما يُميِّز به غثّ الكِتاب مِن سمينه .
وللشيخ عبد الرحمن دمشقية كِتاب بعنوان " وقفات مع كِتاب إحياء علوم الدين للغزالي " .
والله أعلم .