المكتبة » السيـر والتراجم والأنساب

عنوان الكتاب
ملكة العفاف الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها
وصف الكتاب

من المعلوم أن منهج أهل السنة والجماعة حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوليهم، وكذلك حب آله الأطهار وأزواجه العفيفات الطاهرات وتوليهن، ويتبرؤون من كل من أبغضهن أو أبغض الصحابة الكرام رضوان الله على الجميع، هذا وإن منزلة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وفضلهن لا يخفى على كل مسلم، ويكفيهن فخراً وشرفاً أنهن أزواج خير الخلق صلى الله عليه وسلم، وما خصهن الله به من نزول الوحي في بيوتهن، ونزول الوحي والنبي صلى الله عليه وسلم في لحاف أمنا عائشة رضي الله عنها دون سائر نسائه.
وقد أنزل الله تبارك وتعالى في منزلتهن قرآناً يتُلى إلى قيام الساعة، فقال سبحانه يمدح نساء النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيماً * يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ [سورة الأحزاب:31-33].
وقد كان من أعلاهن منزلة وقدراً الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها وعن سائر أمهات المؤمنين، وقد كانت علماً بينهن بما امتازت به من المنزلة العظيمة عند النبي صلى الله عليه وسلم، وبما تميزت به عن سائرهن، والمكانة الكبرى في العلم والأدب، ولا تزال مكانة أمنا عظيمة في نفوس أبنائها وستبقى بإذن الله إلى يوم الدين.
ويتبرأ أهل السنة من كل من يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم في عائشة أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها، فقد كانت أحب الناس إليه صلى الله عليه وسلم؛ لذا يجب علينا أن نحب ما يحبه صلى الله عليه وسلم، فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل من أحب الناس إليك؟ فقال: ((عائشة))، قيل: فمن الرجال؟ قال: ((أبوها)) وكان جبريل عليه السلام يأتي بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه في سرَقة حرير ثلاث ليالي، ويقول: هذه امرأتك، فيكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهها فإذا هي عائشة رضي الله عنها، فيقول صلى الله عليه وسلم: ((إن يك هذا من عند الله يمضه))

تاريخ النشر
1441/12/23 هـ
عدد القراء
468
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: