المكتبة » كتب التفســــــــــــــير

عنوان الكتاب
فتح الرحيم الرحمن في تفسير نصف القران من « الاسراء » إلى « الناس »
وصف الكتاب

قال المؤلف:
فقد أكرمني اللهُ - تعالى - وهو الكريمُ الَّذي لا أَكْرَمَ منه، والعَظِيمُ الَّذي لا أَعْظَمَ منه، والرَّحِيمُ الَّذي لا أَرْحَمَ منه بِصُحْبَةِ كتابه بعد تخرُّجي في كلِّيَّةِ الشَّريعةِ 1412هـ، ولقد كان من أَكْبَرِ أُمْنِيَّاتِي الَّتي أرجو اللهَ أن يحقِّقَها لي، أن أتوجَّه لكتابه تفسيرًا وحفظًا وعلمًا وعملًا.
وَعَسَى اللهُ المنَّانُ بفضله الواسع العَطَاءِ، والَّذي عطاؤه على غير قِيَاسِ المخلوقين أن يُعِينَ على تفسير كتابه.
وقد بَدَأْتُ بِتَفْسِيرِ سورة الفاتحة، وكتبتُها في أَوْقَاتٍ متفرِّقةٍ بحسب ما يَسْمَحُ به الوَقْتُ واللهَ أرجو إِتْمَامَ النِّعْمَةِ.
وقد وفَّقني اللهُ – تعالى - لإتمام تَفْسِيرِ حِزْبِ المُفَصَّل كاملًا، مع تفسير سورة الفاتحة، وآية الكرسيِّ، وآيتين بعدَها، وخواتيم سورة البقرة، والحزب السادس من القران من فاطر الى الحجرات وقصص الأنبياء، وَسَمَّيْتُهُ «فَتْحَ الرَّحيمِ الرَّحمنِ في تفسيرالقرآن» وكلُّ سورةٍ تَحْتَ عنوانِ: «أَجْمَل ما قرأتُ في تفسيرها».
وقد بَدَأْتُ في تفسيرالأجزاء الأخيرة الَّتي تَكْثُرُ قِرَاءَةُ آياتها في الصَّلوات، ويحفظه أكثرُ أبناء المسلمين، وفيه تَقْرِيرٌ لحقائق العقيدة، وَمَكَارِمِ الأخلاق، وَأُصُولِ الدَّعْوَةِ ومجادلة المشركين.
وقد أَفْرَدَهُ في التَّأْلِيفِ عَدَدٌ من العلماء القُدَامَى والمعاصِرِينَ، ولكلِّ مفسِّرٍ مَنْهَجُهُ وطريقتُه وأسلوبُه وَقُرَّاؤُهُ، وهذا الكتابُ الَّذي أقدِّمُه اليومَ في «تفسير حزب المفصَّل» زَادٌ نَافِعٌ مُبَارَكٌ -إن شاء الله- للدَّاعية والمحاضر والمدرِّس والخطيب.
وقد تحدَّثتُ في عَدَدٍ من الخُطَبِ كَبِيرٍ بتفسير حزب المفصَّل، وما أَزَالُ أتابع الخَطْبَ حَوْلَ هذه الموضوعات القرآنيَّة.
فما مِنْ دَرْسٍ من دروسي، ولا محاضرةٍ من محاضراتي، ولا خُطْبَةٍ من خُطَبِي إلاَّ وللدُّروس القرآنيَّةِ النَّصِيبُ الأَكْبَرُ.
وكان إلقاءُ هذه الدُّروس في جامع ابن حمران بالواديين، والحمدُ لله الَّذي جَعَلَ كِتَابَهُ كافيًا عن كلِّ ما سواه، شافيًا من كلِّ دَاءٍ، هاديًا إلى كلِّ خَيْرٍ.
وأسألُ الله– سبحانه - أن يباركَ فيما بَقِيَ من أعمارِنا في خدمة كتاب الله –سبحانه - وإخراجِ ما يوفِّق اللهُ إليه من تَفْسِيرٍ، وأن يَتَقَبَّلَ مِنِّي هذا العَمَلَ، وَيَنْفَعَ به.
وأنا أعلمُ أن تفسيرَ القرآن ليس بالأمر الهَيِّنِ؛ لأنَّ تَفْسِيرَ القرآنِ يَعْنِي أنَّك تَشْهَدُ على أن اللهَ أراد به كذا وكذا فلابدَّ أن يكون هناك دَلِيلٌ إمَّا من القرآن نَفْسِهِ، وإمَّا من السُّنَّةِ، وإمَّا من تفسير الصَّحابة.
أمَّا أن يحوِّر الإنسانُ القرآنَ على المعنى الَّذي يراه بعقله أو برأيه فقد قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ قَالَ فِي القُرْآَنِ بِرَأْيِهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» رواه ابن الصلاح و هو عند الترمذي بلفظ ( بغير علم ) حسن .
وقد قُلْتُ ما قُلْتُ في هذا التَّفسير وَقَصْدِي مُتَابَعَةُ الكتاب العزيز، والسُّنَّةِ المطهَّرة، ونُصْرَتُهُمَا، لامخالفتُمها؛ فما أصبتُ فيه فَمِنَ اللهِ، وله فيه الحَمْدُ والمِنَّةُ والشُّكْرُ والثَّناءُ، وما أخطاتُ فيه فالذَّنبُ فيه منِّي ومن الشَّيطان، وعليَّ البراءةُ منه والتَّوبةُ والاستغفارُ.
واللهَ أسألُ أن يسلِّمني من كلِّ خللٍ وزَلَلٍ، وأن يغفرلي ما أخطاتُ فيه إنَّه واسعُ الغفران والرَّحمة، وهو حسبي، وكفى في الآخرة والأولى.
وحسبي أنِّي مقلِّدٌ لمن سَبَقَ، وما أردت ُإلاَّ الإصلاحَ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلتُ، وإليه أنيب.
فالحمد لله الذي جعل صدورَنا أوعيةً لكتابه العظيم، والحمد لله الذي بنعمته وعزَّته وجلاله تتمُّ الصَّالحاتُ.
{رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}، {وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم {.
كَتَبَهُ الفقيرُ إلى الله– تعالى خادم الكتاب والسنة- عبد الرَّحمن اليحيا التُّركيُّ في 14 جمادى الآخر1438هـ.

تاريخ النشر
1440/8/26 هـ
عدد القراء
503
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: